3 - الأمن الوظيفي للقضاة
يتمتّع القضاة المؤهّلون في النظام العلوي بالأمن الوظيفي ، وهم على اطمئنان
بأنّ أقرب الناس إلى الجهاز القيادي للنظام ، ليس بمقدوره أن يُعيق عملهم
ويُعرقل أداء مسؤوليتهم ، ويمنع من الوفاء بحقوق الناس وإحقاقها .
4 - رعاية آداب القضاء
للقضاء آداب عامّة ، وينبغي للقاضي في النظام العلوي أن يلتزم بجميع آداب
القضاء سواء الواجب منها والمندوب . وقد بلغ من حرص الإمام
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على رعاية هذا الجانب أنّه أوضح لقاض في أسباب عزله عن
الجهاز القضائي : " أنّي رأيت كلامك يعلو على كلام خصمك " .
5 - الرقابة الدقيقة على القضاة
كان الإمام أمير المؤمنين يعدّ نفسه مسؤولاً عن صحّة عمل الجهاز القضائي
وسلامته ، وحينئذ لم يكن يكتفي بلغة الموعظة وتحذير القضاة من تضييع حقوق
المجتمع ، بل كان يمارس الإشراف المباشر على عمل القضاة ، بل يراقب
أحكامهم أيضاً .
ونظراً لما يحظى به الجهاز القضائي من موقع ممتاز في إصلاح شؤون
المجتمع ، كان الإمام يحرص على ممارسة القضاء والفصل في القضايا من خلال
موقع " دكّة القضاء " برغم ما عليه من مهامّ ومسؤوليّات .
6 - وحدة الرؤية القضائيّة
في رؤية الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يجوز لقضاة النظام الإسلامي اختلافهم
في إصدار الأحكام ، بل لابدَّ من وحدة الرؤية . أمّا المسؤوليّة في إيجاد هذه
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 38
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣٨