بدلائل أعمالهم ، ويوضّحوا لهم أسباب ما أقدموا عليه .
5 - حماية المظلومين
من أجل استئصال العوامل التي تُساعد التعدّي على حقوق الناس ، وبغية
تعميم حالة مواجهة الظالمين والمعتدين ، بادر النظام العلوي إلى تقوية ثقافة
حماية المظلومين .
لقد كان الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ينتهز كلّ الفرص من أجل توسعة ثقافة
مكافحة الظلم ويستفيد منها لحماية المظلومين ، كما كان يحثّ الناس على
مساعدته لإصلاح مجتمعهم ، وهو يهتف : " أيّها الناس أعينوني على أنفسكم ،
وأيم الله لأنصفنّ المظلوم من ظالمه ، ولأقودنّ الظالم بحزامته " .
ثَمَّ قَصصٌ في دفاع " أُسوة العدالة " عن المظلومين وحمايته العمليّة لهم خليقة
بالقراءة ، وهي إلى ذلك مليئة بالدروس والعبر لمن يرفع شعار الاقتفاء بالإمام
العظيم .
6 - تأسيس بيت القصص
لم يعرف الإسلام قبل عليّ ( عليه السلام ) هذه البادرة ، فلأوّل مرّة في التاريخ الإسلامي
بادر الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أثناء تولّيه السلطة ، إلى تأسيس " بيت القصص "
لكي يكون موضعاً لمعالجة مشكلات الناس وتظلّماتهم ؛ فمن لا يستطيع من
أبناء الشعب أن يوصل مشكلته شفوياً أو لا يرغب أن يُعبِّر عنها بهذه الصيغة ،
بمقدوره أن يكتب قصّته ، ويوصل قضيّته عن هذا الطريق .
7 - حفظ وحدة المجتمع وأُلفته
يعتقد الإمام عليّ ( عليه السلام ) أنّ الاتّحاد يضمن بقاء الدول وديمومتها ، وأنّ الفرقة
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 36
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣٦