تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
5 / 15 - 3 عقيل 1552 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لمّا وُلّي عليّ ( عليه السلام ) صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : إنّي والله لا أرْزَؤكم ( 1 ) من فيئكم درهماً ما قام لي عَذْق ( 2 ) بيثرب ، فليصدقكم أنفسُكم ( 3 ) ، أفتروني مانعاً نفسي ومعطيكم ؟ قال : فقام إليه عقيل فقال له : والله لتجعلني وأسود بالمدينة سواءً ! فقال : اجلس ، أما كان هاهنا أحد يتكلّم غيرك ! وما فضلك عليه إلاّ بسابقة أو بتقوى ! ( 4 ) 1553 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : والله لاَن أبِيت على حَسَك السَّعْدان مُسهَّداً ( 5 ) ، أو أُجَرّ في الأغلال مُصفَّداً ، أحبّ إليّ من أن ألقى الله ورسوله يوم القيامة ظالماً لبعض العباد ، وغاصباً لشيء من الحطام ! وكيف أظلم أحداً لنفْس يُسرع إلى البِلى قُفُولها ( 6 ) ، ويطول في الثرى حُلولها ؟ ! والله ، لقد رأيت عقيلاً وقد أملَق حتى استماحني من بُرّكم صاعاً ، ورأيت صبيانه شُعْث الشعور ، غُبْر الألوان من فقرهم ، كأنّما سُوّدت وجوههم بالعِظْلِم ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) ما رَزَأَ فلاناً شيئاً : أي ما أصاب من ماله شيئاً ولا نَقَص منه ( لسان العرب : 1 / 85 ) . ( 2 ) العَذْق : النخلة ( النهاية : 3 / 199 ) . ( 3 ) أي ارجعوا إلى أنفسكم وأنصِفوا ، وليَقُلْ أنفسُكم لكم صِدْقاً في ذلك ( مرآة العقول : 26 / 72 ) . ( 4 ) الكافي : 8 / 182 / 204 عن محمّد بن مسلم ، تنبيه الخواطر : 2 / 151 ، الاختصاص : 151 نحوه . ( 5 ) السَّعْدان : نبتٌ ذو شوك ، ومَنْبَتُه سُهول الأرض ، وهو من أطيب مَراعي الإبل ما دام رَطْباً . ولهذا النبْت شوكٌ يقال له حَسَكَةُ السَّعْدان . والسُّهاد : نقيض الرُّقاد ، وفُلان يُسَهَّد : لا يُترَك أن ينام ( لسان العرب : 3 / 215 وص 224 ) . ( 6 ) أي رجوعها . يقال : قَفَلَ من سَفره : أي رجع ( انظر : المصباح المنير : 511 ) . ( 7 ) العِظْلِم : عصارة بعض الشجر وقيل هو الوسمة ( لسان العرب : 12 / 412 ) .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 216 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد