الجمعة ، فرآه عليهما ، فبعث إليّ وإلى الحسن والحسين فقال : ما هذان البردان ؟
قال : بعث إليّ وإلى الحسين دهقان من دهاقين السواد . قال : فأخذهما فجعلهما
في بيت المال ( 1 ) .
1548 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : كسا عليّ ( عليه السلام ) الناس بالكوفة ، وكان في الكسوة بُرْنُس ( 2 )
خزّ ، فسأله إيّاه الحسن ، فأبى أن يعطيه إيّاه ، وأسهم عليه بين المسلمين ، فصار
لفتى من همْدان ، فانقلب به الهمداني ، فقيل له : إنّ حسناً كان سأله أباه فمنعه إيّاه ،
فأرسل به الهمداني إلى الحسن ( عليه السلام ) فقبله ( 3 ) ( 4 ) .
5 / 15 - 2
أُمّ كلثوم
1549 - الاختصاص : بُعث إليه [ عليٍّ ( عليه السلام ) ] من البصرة من غوص البحر بتحفة لا
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : " ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) " تحقيق محمد باقر المحمودي ( 3 / 182 / 1223 ) .
( 2 ) هو كلّ ثوب رأسُه منه مُلتَزِق به ؛ من دُرّاعة أو جُبّة أو مِمْطَر أو غيره ( النهاية : 1 / 122 ) .
( 3 ) قرب الإسناد : 148 / 537 عن أبي البختري عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، بحار الأنوار : 41 / 104 / 4 .
( 4 ) إنّ الإمام عليّاً والحسن والحسين ( عليهم السلام ) كلّهم معصومون ؛ فلا يصدر منهم خطأ أو سهو أبداً ، كما أنّهم لم
يقوموا بأعمال متضاربة متناقضة ، ولا يُخطّئ أحدهم الآخر .
من هنا ؛ إذا رأينا نصوصاً تنافي عصمتهم ولم تحتمل التوجيه العقلي ، فهي منحولة مرفوضة .
ويبدو أنّ النصّ الأخير وحده في هذه المجموعة يستدعي التأمّل ، فقد ورد في سنده اسم
( أبو البختري ) وهو مضعّف ، وما انفرد به مردود .
ومن الطبيعي أنّنا يمكن أن نعرض توجيهاً عامّاً آخر أيضاً ، وهو أنّ طلب سهم إضافيّ من بيت
المال لم يكن هدفهم الحقيقيّ ، بل كان يهمّهم أن يعرضوا للناس جميعهم المثل الأعلى للحكومة
الإسلاميّة ؛ وفي تلك الحكومة لا امتيازَ لأحد في مصرف بيت المال حتى لو كان الإمام الحسن ( عليه السلام ) نفسه .