يُدرى ما قيمتها ، فقالت له ابنته أُمّ كلثوم : يا أمير المؤمنين ، أتجمّل به ويكون في
عنقي ؟ فقال : يا أبا رافع ، أدخله إلى بيت المال ؛ ليس إلى ذلك سبيل حتى لا
تبقى امرأة من المسلمين إلاّ ولها مثل ذلك ! ( 1 )
1550 - المصنّف عن أبي رافع : كنت خازناً لعليّ ، قال : زيّنت ابنته بلؤلؤة من
المال قد عرفها ، فرآها عليها ، فقال : من أين لها هذه ؟ إنّ لله عليَّ أن أقطع يدها .
قال : فلمّا رأيت ذلك قلت : يا أمير المؤمنين ، زيّنت بها بنت أخي ، ومن أين
كانت تقدر عليها ! فلمّا رأى ذلك سكت ( 2 ) .
1551 - تهذيب الأحكام عن عليّ بن أبي رافع : كنت على بيت مال عليّ بن
أبي طالب ( عليه السلام ) وكاتبَه ، وكان في بيت ماله عقد لؤلؤ كان أصابه يوم البصرة ، قال :
فأرسلت إليَّ بنت عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
فقالت لي : بلغني أنّ في بيت مال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عقد لؤلؤ وهو في يدك ،
وأنا أُحبّ أن تعيرنيه أتجمّل به في أيّام عيد الأضحى ، فأرسلتُ إليها : عارية
مضمونة مردودة يا بنت أمير المؤمنين ؟
فقالت : نعم ، عارية مضمونة مردودة بعد ثلاثة أيّام ، فدفعته إليها . وإنّ
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رآه عليها فعرفه .
فقال لها : من أين صار إليك هذا العقد ؟
فقالت : استعرته من عليّ بن أبي رافع خازن بيت مال أمير المؤمنين لأتزيّن به
في العيد ثمّ أردّه .
هامش
( 1 ) الاختصاص : 151 ، بحار الأنوار : 40 / 106 نقلاً عن كتاب ابن دأب .
( 2 ) المصنّف لابن أبي شيبة : 7 / 622 / 6 ، تاريخ الطبري : 5 / 156 نحوه .