5 / 14
النهي عن الجود بأموال العامّة
1539 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : جود الولاة بفيء المسلمين جور وخَتْر ( 1 ) ( 2 ) .
1540 - عنه ( عليه السلام ) - من كلام له كلّم به عبد الله بن زمعة ، وهو من شيعته ، وذلك أنّه
قدم عليه في خلافته يطلب منه مالاً - : إنّ هذا المال ليس لي ولا لك ، وإنّما هو
فيء للمسلمين وجَلْب أسيافهم ؛ فإن شركتَهم في حربهم كان لك مثل حظّهم ،
وإلاّ فجَناةُ ( 3 ) أيديهم لا تكون لغير أفواههم ( 4 ) .
1541 - دعائم الإسلام : إنّه [ عليّاً ( عليه السلام ) ] جلس يقسم مالاً بين المسلمين ، فوقف
به شيخ كبير فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي شيخ كبير كما ترى ، وأنا مكاتَب ( 5 ) ،
فأعِنّي من هذا المال . فقال : والله ، ما هو بكدّ يدي ولا تراثي من الوالد ، ولكنّها
أمانة أُرعِيتُها فأنا أُؤدّيها إلى أهلها ، ولكن اجلس . فجلس والناس حول
أمير المؤمنين ، فنظر إليهم فقال : رحم الله من أعان شيخاً كبيراً مثقلاً ! فجعل
الناس يعطونه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخَتْر : الغَدْر ( النهاية : 2 / 9 ) .
( 2 ) غرر الحكم : 4725 .
( 3 ) جَنَى الثَمَرةَ ونحوها وتَجَنّاها : تناولها من شجرتها . والجَنَى : ما يُجْنَى من الشجر ، واحدته جَناة ،
وقيل الجَناةُ كالجَنَى ( لسان العرب : 14 / 155 ) .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 232 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 110 ، غرر الحكم : 3702 نحوه .
( 5 ) الكِتابة : أن يُكاتِب الرجلُ عبدَه على مال يؤدِّيه إليه مُنَجَّماً ، فإذا أدّاه صار حُرّاً ( النهاية : 4 / 148 ) .
( 6 ) دعائم الإسلام : 2 / 310 / 1171 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 110 نحوه وفيه " عاصم بن ميثم "
بدل " شيخ كبير " .