فكن منهم واستعن بالله ( 1 ) .
1531 - عنه ( عليه السلام ) - في عهده إلى مالك الأشتر ، وهو في بيان طبقات الناس - : اعلمْ
أنّ الرعيّة طبقات . . . ثمّ الطبقة السفلى من أهل الحاجة والمسكنة الذين يحقّ
رِفدهم ومعونتهم . وفي الله لكلٍّ سعة ، ولكلٍّ على الوالي حقّ بقدر ما يُصلحه ( 2 ) .
1532 - عنه ( عليه السلام ) - من كتابه إلى بعض عمّاله ، وقد بعثه على الصدقة - : إنّ لك في
هذه الصدقة نصيباً مفروضاً ، وحقّاً معلوماً ، وشركاء أهل مسكنة ، وضعفاء ذوي
فاقة ، وإنّا موفّوك حقّك ، فوفِّهم حقوقهم ، وإلاّ تفعل فإنّك من أكثر الناس خصوماً
يوم القيامة ، وبُؤسى لِمن خصمُه عند الله الفقراء والمساكين ، والسائلون ،
والمدفوعون ، والغارمون ، وابن السبيل ! ( 3 )
1533 - دعائم الإسلام : إنّه [ عليّاً ( عليه السلام ) ] أوصى مِخْنَف بن سُليم الأزدي - وقد بعثه
على الصدقة - بوصيّة طويلة أمره فيها بتقوى الله ربّه ، في سرائر أُموره وخفيّات
أعماله ، وأن يلقاهم ببسط الوجه ، ولين الجانب ، وأمره أن يلزم التواضع ،
ويجتنب التكبّر ؛ فإنّ الله يرفع المتواضعين ويضع المتكبّرين . ثمّ قال له : يا مِخنف
ابن سُليم ، إنّ لك في هذه الصدقة نصيباً وحقّاً مفروضاً ، ولك فيه شركاء : فقراء ،
ومساكين ، وغارمين ، ومجاهدين ، وأبناء سبيل ، ومملوكين ، ومتألَّفين ، وإنّا
موفّوك حقّك ، فوفِّهم حقوقهم ، وإلاّ فإنّك من أكثر الناس يوم القيامة خُصَماء ،
وبؤساً لامرئ أن يكون خصمه مثل هؤلاء ! ( 4 )
هامش
( 1 ) تحف العقول : 141 .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 ، تحف العقول : 132 وفيه " في فيء الله " بدل " في الله " وراجع دعائم
الإسلام : 3571 .
( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 26 .
( 4 ) دعائم الإسلام : 1 / 252 ، بحار الأنوار : 96 / 85 / 7 .