تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
معياران أصليّان في الإسلام : أحدهما : أولويّة الضمان الاجتماعي ، والاهتمام بالطبقات الاجتماعيّة الضعيفة والمحرومة ، والسعي في التوسعة عليهم . والآخر : رعاية المساواة في الحقوق المتكافئة . وإذا لاحظنا سياسة الإمام عليّ ( عليه السلام ) في توزيع الأموال نلمس فيها أوضح مصاديق هذين المعيارين ، إذ نقرأ في كتبه إلى عمّاله تأكيده الدائم على تخصيص قسم من مصادر بيت المال للطبقات المحرومة وذات الدخل المحدود ، وتأكيداته الجمّة ، ووصاياه الكثيرة بإلغاء الامتيازات الوهميّة المجحفة ، ومنح الحقوق المتساوية للقريب والبعيد ، والعربي والأعجمي ، والمرأة والرجل ، وذي السابقة في الإسلام وحديثي العهد به . فترتسم لطلاّب العدالة صورة مشرقة للعدالة الإنسانيّة . 2 - عدم حبس الحقوق العامّة : الإسراع في الإنفاق ، واجتناب حبس الحقوق العامّة ، فمع تأكيد الإسلام على لزوم الاعتدال في الإنفاق والتخطيط له ، والإنفاق بمقدار ، نجده ذمّ بشدّة حبس الحقوق العامّة بلا مسوّغ ، وأوصى بالإسراع في إنفاقها . وإذا لاحظنا هاتين الخصوصيّتين يمكن بيان المنهج القويم في صرف أموال بيت المال بهذا النحو : إذا تمّ حبس جزء من الدخل لمصارف خاصّة بحيث كان كلّ من الدخل والمصرف حاليّين فهذا الحبس هو الإمساك والادّخار المنهي عنه في الروايات . بل بلغ اهتمام النبيّ الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) برعاية هذا المبدأ مرتبة قصوى تظهر معها آثار