1519 - مروج الذهب - في ذكر حرب الجمل - : قَبضَ [ عليّ ( عليه السلام ) ] ما كان في
معسكرهم من سلاح ودابّة ومتاع وآلة وغير ذلك فباعه ، وقسّمه بين أصحابه ،
وأخذ لنفسه كما أخذ لكلّ واحد ممّن معه من أصحابه وأهله وولده ؛ خمسمائة
درهم .
فأتاه رجل من أصحابه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي لم آخذ شيئاً ، وخلّفني
عن الحضور كذا - وأدلى بعذر - فأعطاه الخمسمائة التي كانت له ( 1 ) .
1520 - الجمل : ثمّ نزل ( عليه السلام ) [ بعد وقعة الجمل ] ، واستدعى جماعة من أصحابه ،
فمشوا معه حتى دخل بيت المال ، وأرسل إلى القرّاء فدعاهم ، ودعا الخزّان ،
وأمرهم بفتح الأبواب التي داخلها المال ، فلمّا رأى كثرة المال قال :
هذا جنايَ وخيارُه فيه
ثمّ قسّم المال بين أصحابه ، فأصاب كلّ رجل منهم ستّة آلاف ألف درهم ،
وكان أصحابه اثني عشر ألفاً ، وأخذ هو ( عليه السلام ) كأحدهم . فبينا هم على تلك الحالة إذ
أتاه آت ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ اسمي سقط من كتابك ، وقد رأيتُ من البلاء
ما رأيت ! فدفع سهمه إلى ذلك الرجل ( 2 ) .
1521 - الغارات عن المغيرة الضبّي : كان أشراف أهل الكوفة غاشّين لعليّ ( عليه السلام ) ،
وكان هَواهم مع معاوية ؛ وذلك أنّ عليّاً كان لا يعطي أحداً من الفيء أكثر من
حقّه ، وكان معاوية بن أبي سفيان جعل الشرف في العطاء ألفي درهم ( 3 ) .
1522 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في ذمّ العاصين من أصحابه - : أوَليس عجباً أنّ معاوية
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 2 / 380 وراجع شرح نهج البلاغة : 1 / 250 .
( 2 ) الجمل : 400 وراجع شرح نهج البلاغة : 1 / 250 .
( 3 ) الغارات : 1 / 44 .