وقفة مع أسلوب توزيع الأموال العامّة في صدر الإسلام
إنّ عنوان " بيت المال " في النصوص الروائيّة هو مصطلح عامّ للعائدات العامّة
للمسلمين ، ويكون تحت اختيار الحكومة الإسلاميّة ويتبيّن من خلال نظرة
جامعة للروايات أنّ بيت المال ينفق في وجهين :
1 - النفقات العامّة ذات العنوان الخاصّ ، مثل ضمان الفقراء ، والمساكين ،
والعاجزين ، وأُسر الشهداء ، ورواتب العاملين في بيت المال ، والقضاة ، والجنود ،
ومصارف التعليم ، والصحّة ، وقروض الغرماء ، ودِيات المقتولين الذين ليس لهم
ضامن ، والعمران ، وغيرها . . .
2 - تقسيم الفائض : بعد أن يتمّ إعطاء المذكورين حصصهم من بيت المال ، ففي
صدر الإسلام كان يتمّ تقسيم الفائض عن ذلك بين عامّة المسلمين وقد عرّفت
الروايات هذا القسم بالحقّ العام للأفراد من بيت المال .
إنّ التوزيع المطلوب لبيت المال من وجهة نظر الإسلام يستند على ركيزتين
أساسيّتين هما :
1 - رعاية العدالة في التقسيم : للعدالة الاقتصاديّة في توزيع الثروات العامّة
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 201
مساهمون: محمد الريشهري
ص٢٠١