تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
القيامة وعن حوائجه ، وإن أخذ هديّة كان غُلولاً ( 1 ) ، وإن أخذ رشوة فهو مشرك ( 2 ) . 1417 - أخبار القضاة عن عليّ بن ربيعة : إنّ عليّاً استعمل رجلاً من بني أسد يقال له : ضبيعة بن زهير ، فلمّا قضى عمله أتى عليّاً بجراب فيه مال ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ قوماً كانوا يهدون لي حتى اجتمع منه مال فهاهو ذا ، فإن كان لي حلالاً أكلته ، وإن كان غير ذاك فقد أتيتك به . فقال عليّ : لو أمسكته لكان غلولاً . فقبضه منه وجعله في بيت المال ( 3 ) . 1418 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في خطبة ذكر فيها تعامله مع عقيل عندما طلب من بيت المال ، ثم قال - : وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة في وعائها ، ومعجونة شنئْتُها ، كأنّما عُجنت بريق حيّة أو قيئها ، فقلت : أصِلة ، أم زكاة ، أم صدقة ؟ فذلك محرّم علينا أهل البيت ! فقال : لا ذا ولا ذاك ، ولكنّها هديّة ، فقلت : هبلتك الهبول ! ( 4 ) أعن دين الله أتيتني لتخدعني ؟ أمختبط أنت أم ذو جِنّة ، أم تهجر ؟ والله لو أُعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها ، على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته ، وإنّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها . ما لعليّ ولنعيم يفنى ، ولذّة لا تبقى ! نعوذ بالله من سبات العقل ، وقبح
هامش
( 1 ) الغُلول : الخيانة في المغنم ، والسرقة من الغنيمة قبل القسمة ، وكلّ من خان في شيء خفية فقد غلّ ( النهاية : 3 / 380 ) . ( 2 ) ثواب الأعمال : 310 / 1 عن الأصبغ ، بحار الأنوار : 72 / 345 / 42 . ( 3 ) أخبار القضاة : 1 / 59 . ( 4 ) أي ثكلتْك الثكول ؛ وهي من النساء التي لا يبقى لها ولد ( النهاية : 5 / 240 ) .