تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فأمره عليّ ( عليه السلام ) بإحضارها فدافعه ، وقال : يا أمير المؤمنين ، لم أُصبها في عملك . قال : والله لئن أنت لم تحضرها بيت مال المسلمين ، لأضربنّك بسيفي هذا أصاب منك ما أصاب . فأحضرها وأخذها منه وصيّرها في بيت مال المسلمين ، وتتبّع عمّال عثمان ، فأخذ منهم كلّ ما أصابه قائماً في أيديهم ، وضمّنهم ما أتلفوا ( 1 ) . 1413 - الفصول المهمّة : نقل عن سودة بنت عمارة الهمدانيّة أنّها قدمت على معاوية بعد موت عليّ ( عليه السلام ) ، فجعل معاوية يؤنّبها على تعريضها عليه في أيّام قتال صفّين ، ثمّ إنّه قال لها : ما حاجتك ؟ فقالت : إنّ الله تعالى مُسائلك عن أمرنا وما فوّض إليك من أمرنا ، ولا يزال يقدم علينا من قبلك من يسمو بمقامك ويبطش بسلطانك فيحصدنا حصد السنبل ، ويدوسنا دوس الحرمل ، يسومنا الخسف ، ويذيقنا الحتف ، هذا بسر بن أرطاة قد قدم علينا ، فقتل رجالنا ، وأخذ أموالنا ، ولولا الطاعة لكان فينا عزّ ومنعة ، فإن عزلته عنّا شكرناك وإلاّ فإلى الله شكوناك . فقال معاوية : إيّاي تعنين ولي تهدّدين ! لقد هممت يا سودة أن أحملك على قتب أشوَس ، فأردّك إليه ، فينفذ حكمه فيك . فأطرقت ثمّ أنشأت تقول : صلّى الإله على جسم تضمّنهُ * قبر فأصبح فيه العدل مدفونا قد حالف الحقّ لا يبغي به بدلاً * فصار بالحقّ والإيمان مقرونا فقال معاوية : من هذا يا سودة ؟ فقالت : هذا والله أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، لقد جئته في رجل كان قد ولاّه صدقاتنا فجار علينا فصادفته قائماً يريد الصلاة ، فلمّا رآني انفتل ، ثمّ أقبل عليَّ بوجه طلق ، ورحمة ورفق ، وقال :
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : 1 / 396 .