لكِ حاجة ؟ فقلت : نعم ، وأخبرته بالأمر فبكى ، ثمّ قال : اللهمّ أنت شاهد أنّي لم
آمرهم بظلم خلقك ولا بترك حقّك . ثمّ أخرج من جيبه قطعة جلد وكتب فيها :
( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ
وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأْرْضِ بَعْدَ إِصْلَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم
مُّؤْمِنِينَ ) ( 1 ) وإذا قرأت كتابي هذا فاحتفظ بما في يدك من عملك حتى نُقدِم عليك
من يقبضه . والسلام .
ثمّ دفع إليَّ الرقعة ، فجئتُ بالرقعة إلى صاحبه فانصرفَ عنّا معزولاً .
فقال : اكتبوا لها بما تريد ، واصرفوها إلى بلدها غير شاكية ( 2 ) .
3 / 13
عقوبة الخونة من العمّال
1414 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - لمّا استدرك على ابن هَرْمَة خيانة ، وكان على سوق
الأهواز ، فكتب إلى رِفاعة - : إذا قرأت كتابي فنحِّ ابن هرمة عن السوق ، وأوقفْه
للناس ، واسجنْه ونادِ عليه ، واكتب إلى أهل عملك تُعلمهم رأيي فيه ، ولا تأخذك
فيه غفلة ولا تفريط ، فتهلك عند الله ، وأعزِلُك أخبث عزلة ، وأُعيذك بالله من
ذلك .
فإذا كان يوم الجمعة فأخرِجه من السجن ، واضربه خمسة وثلاثين سوطاً ،
وطف به إلى الأسواق ، فمن أتى عليه بشاهد فحلّفه مع شاهده ، وادفع إليه من
هامش
( 1 ) الأعراف : 85 .
( 2 ) الفصول المهمّة : 127 ، العقد الفريد : 1 / 335 عن عامر الشعبي ، بلاغات النساء : 47 عن محمّد بن
عبيد الله وكلاهما نحوه ؛ كشف الغمّة : 1 / 173 ، بحار الأنوار : 41 / 119 / 27 .