مكسبه ما شهد به عليه ، ومُرْ به إلى السجن مهاناً مقبوحاً منبوحاً ( 1 ) ، واحزم
رجليه بحزام ، وأخرجه وقت الصلاة ، ولا تحُل بينه وبين من يأتيه بمطعم أو
مشرب أو ملبس أو مفرش ، ولا تدع أحداً يدخل إليه ممّن يلقّنه اللَّدَد ( 2 ) ويرجّيه
الخلوص .
فإن صحّ عندك أنّ أحداً لقّنه ما يضرّ به مسلماً ، فاضربه بالدرّة ، فاحبسه حتى
يتوب ، ومر بإخراج أهل السجن في الليل إلى صحن السجن ليتفرّجوا غير ابن
هرمة إلاّ أن تخاف موته فتخرجه مع أهل السجن إلى الصحن ، فإن رأيت به طاقة
أو استطاعة فاضربه بعد ثلاثين يوماً خمسة وثلاثين سوطاً بعد الخمسة
والثلاثين الأُولى ، واكتب إليَّ بما فعلت في السوق ، ومن اخترت بعد الخائن ،
واقطع عن الخائن رزقه ( 3 ) .
1415 - عنه ( عليه السلام ) - من عهده إلى مالك الأشتر في مراقبة العمّال - : فإن أحد منهم
بسط يده إلى خيانة اجتمعت بها أخبار عيونك ، اكتفيت بذلك شاهداً ، فبسطت
عليه العقوبة في بدنه ، وأخذته بما أصاب من عمله ، ثمّ نصبته بمقام المذلّة ،
فوسمته بالخيانة ، وقلّدته عار التُّهمَة ( 4 ) .
3 / 14
نهي العمّال عن أخذ الهدية
1416 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : أيّما وال احتجب عن حوائج الناس ، احتجب الله عنه يوم
هامش
( 1 ) المنبوح : المشتوم . يقال : نبحتني كلابُك : أي لحقتني شتائمك ( النهاية : 5 / 5 ) .
( 2 ) ما لي عنه محتدّ ولا ملتدّ أي بُدّ ( لسان العرب : 3 / 390 ) .
( 3 ) دعائم الإسلام : 2 / 532 / 1892 .
( 4 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 ، تحف العقول : 137 ، دعائم الإسلام : 1 / 361 نحوه .