الزلل ، وبه نستعين ( 1 ) .
3 / 15
الجمع بين الشدّة واللين
1419 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في كتابه إلى بعض عمّاله - : أمّا بعد ، فإنّ دهاقين ( 2 ) أهل
بلدك شكوا منك غلظةً وقسوة ، واحتقاراً وجفوة ، ونظرت فلم أرَهم أهلاً لأن
يُدْنَوا لشركهم ، ولا أن يُقصوا ويجفوا لعهدهم ، فالبس لهم جلباباً من اللين تشوبه
بطرف من الشدّة ، وداوِل لهم بين القسوة والرأفة ، وامزج لهم بين التقريب
والإدناء ، والإبعاد والإقصاء ، إن شاء الله ( 3 ) .
1420 - تاريخ اليعقوبي : كتب عليّ إلى عمر بن مسلمة الأرحبي : أمّا بعد ، فإنّ
دهاقين عملك شكوا غلظتك ، ونظرت في أمرهم فما رأيت خيراً ، فلتكن
منزلتك بين منزلتين : جلباب لين ، بطرف من الشدّة ، في غير ظلم ولا نقص ؛
فإنّهم أحيونا صاغرين ، فخذ ما لك عندهم وهم صاغرون ، ولا تتّخذ من دون الله
وليّاً ، فقد قال الله عزّ وجلّ : ( لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً ) ( 4 ) وقال جلّ
وعزّ في أهل الكتاب : ( لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَرَى أَوْلِيَآءَ ) وقال تبارك
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 224 ، بحار الأنوار : 41 / 162 / 57 .
( 2 ) الدهقان : رئيس القرية ومُقدَّم التُّنّاء وأصحاب الزراعة وهو معرَّب ( النهاية : 2 / 145 ) .
( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 19 ، بحار الأنوار : 33 / 489 / 694 ؛ أنساب الأشراف : 2 / 390 نحوه ، وذكر
أنّه ( عليه السلام ) كتبه إلى عمرو بن سلمة الأرحبي ، وفيه " في غير ما أن يظلموا ، ولا ينقض لهم عهد ، ولكن
تفرّغوا لخراجهم ، ويقاتل من ورائهم ، ولا يؤخذ منهم فوق طاقتهم ، فبذلك أمرتك ، والله المستعان .
والسلام " بدل " وداول لهم . . . " .
( 4 ) آل عمران : 118 .