الخراج وأنا أُداريهم ، فلا تُعلِم أمير المؤمنين ذلك ، فيرى أنّه اعتلال منّي .
فقدم الرسول فأخبر عليّاً بما قال زياد ، فكتب إليه : قد بلّغني رسولي عنك ما
أخبرته به عن الأكراد ، واستكتامك إيّاه ذلك ، وقد علمت أنّك لم تلقَ ذلك إليه إلاّ
لتبلغني إيّاه ، وإنّي أُقسم بالله عزّ وجلّ قسماً صادقاً لئن بلغني أنّك خنت من فيء
المسلمين شيئاً صغيراً أو كبيراً ، لأشدّنّ عليك شدّة تدعك قليل الوَفْر ( 1 ) ، ثقيل
الظهر . والسلام ( 2 ) .
1401 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في كتابه إلى زياد ، وكان عامله على فارس - : أمّا بعد ،
فإنّ رسولي أخبرني بعجب ، زعم أنّك قلت له فيما بينك وبينه : إنّ الأكراد هاجت
بك ، فكسرت عليك كثيراً من الخراج ، وقلت له : لا تُعلِم بذلك أمير المؤمنين .
يا زياد ! وأقسم بالله إنّك لكاذب ، ولئن لم تبعث بخراجك لأشدّنّ عليك شدّة
تدعك قليل الوفر ، ثقيل الظهر ، إلاّ أن تكون لما كسرت من الخراج محتملاً ( 3 ) .
راجع : القسم السادس عشر / زياد بن أبيه .
3 / 11 - 3
شريح القاضي
1402 - نهج البلاغة : روي أن شريح بن الحارث قاضي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اشترى
على عهده داراً بثمانين ديناراً ، فبلغه ذلك فاستدعى شُريحاً وقال له :
بلغني أنك ابتعت داراً بثمانين ديناراً ، وكتبت لها كتاباً ، وأشهدت فيه شهوداً !
فقال له شريح : قد كان ذلك يا أمير المؤمنين .
هامش
( 1 ) الوَفْر : المال الكثير ( النهاية : 5 / 210 ) .
( 2 ) أنساب الأشراف : 2 / 390 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 204 .