1367 - الغارات - في ذكر النجاشي الشاعر - : كان شاعر عليّ ( عليه السلام ) بصفّين ،
فشرب الخمر بالكوفة ، فحدّه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فغضب ولحق بمعاوية وهجا
عليّاً ( عليه السلام ) . . .
لمّا حدّ عليّ ( عليه السلام ) النجاشي غضب لذلك من كان مع عليّ من اليمانيّة ، وكان
أخصّهم به طارق بن عبد الله بن كعب بن أُسامة النهدي ، فدخل على
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ، ما كنّا نرى أنّ أهل المعصية والطاعة
وأهل الفرقة والجماعة عند ولاة العدل ومعادن الفضل سيّان في الجزاء ، حتى
رأيتُ ما كان من صنيعك بأخي الحارث ، فأوغرتَ صدورنا ، وشتّتّ أُمورنا ،
وحملَتنا على الجادّة التي كنّا نرى أنّ سبيل من ركبها النار .
فقال عليّ ( عليه السلام ) : ( وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَشِعِينَ ) ( 1 ) ، يا أخا بني نهد ، وهل هو إلاّ
رجل من المسلمين انتهك حرمة من حرم الله فأقمنا عليه حدّاً كان كفّارته ، إنّ الله
تعالى يقول : ( وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنََانُ قَوْم عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ) ( 2 ) ( 3 ) .
راجع : السياسة القضائيّة / إقامة الحدود على القريب والبعيد .
3 / 4
عدم المداهنة
1368 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اِرفعوا ألسنتكم عن عليّ بن أبي طالب ، فإنّه خشن في
هامش
( 1 ) البقرة : 45 .
( 2 ) المائدة : 8 .
( 3 ) الغارات : 2 / 533 وص 539 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 147 نحوه ، بحار الأنوار :
41 / 9 / 2 ؛ شرح نهج البلاغة : 4 / 89 نحوه .