تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
أبي صالح عن ابن عبّاس : أنّ علياً ( عليه السلام ) خَطب في اليوم الثاني من بيعته بالمدينة ، فقال : ألا إنّ كلّ قطيعة أقطعها عثمان ، وكلّ مال أعطاهُ من مال الله ، فهو مردود في بيت المال ، فإنّ الحقّ القديم لا يبطله شيء ، ولو وجدتُه وقد تُزوِّج به النساء ، وفُرّق في البلدان ، لرددتُه إلى حاله ؛ فإنّ في العدل سعة ، ومَن ضاق عنه الحق فالجور عليه أضيق . وتفسير هذا الكلام : أنّ الوالي إذا ضاقت عليه تدبيرات أموره في العدل ، فهي في الجور أضيق عليه ؛ لأنّ الجائر في مظنّة أن يُمنع ويُصدّ عن جوره . قال الكلبي : ثمّ أمر ( عليه السلام ) بكلّ سلاح وُجِد لعثمان في داره ممّا تقوّى به على المسلمين فقبض ، وأمر بقبض نجائب كانت في داره من إبل الصدقة فقبضت ، وأمر بقبض سيفه ودرعه ، وأمر ألاّ يعرض لسلاح وُجِد له لم يقاتل به المسلمون ، وبالكفّ عن جميع أمواله التي وُجِدت في داره وفي غير داره ، وأمر أن تُرتجع الأموال التي أجاز بها عثمان حيث أُصيبت أو أُصيب أصحابها . فبلغ ذلك عمرو بن العاص ، وكان بأيلة من أرض الشام ، أتاها حيث وثب الناس على عثمان فنزلها ، فكتب إلى معاوية : ما كنت صانعاً فاصنع ، إذ قشرك ابن أبي طالب من كلّ مال تملكه كما تُقشر عن العصا لِحاها ( 1 ) . 2 / 4 تعذّر بعض الاصلاحات 1350 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : لو قد استوت قدماي من هذه المداحض لغيّرت أشياء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 269 . ( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة 272 ، غرر الحكم : 7570 ، عيون الحكم والمواعظ : 415 / 7060 .