فقال ابن عبّاس : كان والله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أعلم بوجوه الرأي ، ومعاقد
الحزم ، وتصريف الأُمور ، من أن يقبل مشورتك فيما نهى الله عنه ، وعنّف عليه ،
قال سبحانه : ( لاَّ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللهَ
وَرَسُولَهُ . . . ) ( 1 ) ، ولقد وقفك على ذكر مبين ، وآية متلوّة ؛ قوله تعالى : ( وَمَا كُنتُ
مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا ) ( 2 ) .
وهل كان يسوغ له أن يحكّم في دماء المسلمين وفيء المؤمنين ، من ليس
بمأمون عنده ، ولا موثوق به في نفسه ؟ هيهات هيهات ! هو أعلم بفرض الله
وسنّة رسوله أن يبطن خلاف ما يظهر إلاّ للتقية ، ولات حين تقيّة ! مع وضوح
الحقّ ، وثبوت الجنان ، وكثرة الأنصار ، يمضي كالسيف المصلت في أمر الله ،
مؤثراً لطاعة ربّه ، والتقوى على آراء أهل الدنيا ( 3 ) .
2 / 3
استرداد أموال بيت المال
1348 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كلام له فيما ردّه على المسلمين من قطائع عثمان - :
والله لو وجدتُه قد تُزوِّج به النساء ، ومُلك به الإماء ؛ لرددتُه ، فإنّ في العدل سعة ،
ومَن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق ( 4 ) .
1349 - شرح نهج البلاغة : هذه الخطبة ذكرها الكلبي مرويّةً مرفوعةً إلى
هامش
( 1 ) المجادلة : 22 .
( 2 ) الكهف : 51 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 301 ؛ بحار الأنوار : 42 / 170 .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 15 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 110 ، دعائم الإسلام : 1 / 396 ، شرح
الأخبار : 1 / 373 / 316 كلاهما نحوه .