السنّة ، وأخذت الصدقات على أصنافها وحدودها ، ورددت الوضوء والغسل
والصلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها ، ورددت أهل نجران إلى مواضعهم ،
ورددت سبايا فارس وسائر الأُمم إلى كتاب الله وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ، إذاً لتفرّقوا عنّي .
والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلاّ في فريضة ،
وأعلمتهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعة ، فتنادى بعض أهل عسكري ممّن
يقاتل معي : يا أهل الإسلام ، غيّرت سنّة عمر ، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان
تطوّعاً . ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري ما لقيت من هذه الأُمّة
من الفرقة ، وطاعة أئمّة الضلالة ، والدعاة إلى النار .
وأعطيت ( 1 ) من ذلك سهم ذي القربى الذي قال الله عزّ وجلّ : ( إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم
بِاللهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ) ( 2 ) فنحن والله عنى بذي
القربى ، الذي قرننا الله بنفسه وبرسوله ( صلى الله عليه وآله ) فقال تعالى : ( فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى
وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) ( 3 ) فينا خاصّة ( كَىْ لاَ يَكُونَ دُولَةَ م بَيْنَ الأْغْنِيَآءِ مِنكُمْ
وَمَآ ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ وَاتَّقُواْ اللهَ ) ( 4 ) في ظلم آل محمّد
( إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) ( 5 ) لمن ظلمهم ، رحمة منه لنا وغنى أغنانا الله به ووصّى به
نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) .
ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً ، أكرم الله رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وأكرمنا أهل البيت
أن يطعمنا من أوساخ الناس ، فكذّبوا الله وكذّبوا رسوله وجحدوا كتاب الله
هامش
( 1 ) كذا في المصدر وفي الاحتجاج : " وأعظم " وهو الصحيح ظاهراً .
( 2 ) الأنفال : 41 .
( 3 - 5 ) الحشر : 7 .