تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
السنّة ، وأخذت الصدقات على أصنافها وحدودها ، ورددت الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها ، ورددت أهل نجران إلى مواضعهم ، ورددت سبايا فارس وسائر الأُمم إلى كتاب الله وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ، إذاً لتفرّقوا عنّي . والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلاّ في فريضة ، وأعلمتهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعة ، فتنادى بعض أهل عسكري ممّن يقاتل معي : يا أهل الإسلام ، غيّرت سنّة عمر ، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوّعاً . ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري ما لقيت من هذه الأُمّة من الفرقة ، وطاعة أئمّة الضلالة ، والدعاة إلى النار . وأعطيت ( 1 ) من ذلك سهم ذي القربى الذي قال الله عزّ وجلّ : ( إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِاللهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ) ( 2 ) فنحن والله عنى بذي القربى ، الذي قرننا الله بنفسه وبرسوله ( صلى الله عليه وآله ) فقال تعالى : ( فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) ( 3 ) فينا خاصّة ( كَىْ لاَ يَكُونَ دُولَةَ م بَيْنَ الأْغْنِيَآءِ مِنكُمْ وَمَآ ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ وَاتَّقُواْ اللهَ ) ( 4 ) في ظلم آل محمّد ( إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) ( 5 ) لمن ظلمهم ، رحمة منه لنا وغنى أغنانا الله به ووصّى به نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) . ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً ، أكرم الله رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس ، فكذّبوا الله وكذّبوا رسوله وجحدوا كتاب الله
هامش
( 1 ) كذا في المصدر وفي الاحتجاج : " وأعظم " وهو الصحيح ظاهراً . ( 2 ) الأنفال : 41 . ( 3 - 5 ) الحشر : 7 .