إلى من خالفك بولايته ثمّ اعزله ، فقال : المكر والخديعة والغدر في النار ( 1 ) .
1345 - الأمالي للطوسي عن سحيم : لمّا بويع أمير المؤمنين عليّ بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ، بلغه أنّ معاوية قد توقّف عن إظهار البيعة له ، وقال : إن أقرّني على
الشام وأعمالي التي ولاّنيها عثمان بايعته ، فجاء المغيرة إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
فقال له : يا أمير المؤمنين ، إنّ معاوية من قد عرفت ، وقد ولاّه الشام من قد كان
قبلك ، فولّه أنت كيما تتّسق عرى الأُمور ، ثمّ اعزله إن بدا لك .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أتضمن لي عمري يا مغيرة فيما بين توليته إلى خلعه ؟
قال : لا .
قال : لا يسألني الله عزّ وجلّ عن توليته على رجلين من المسلمين ليلة سوداء
أبداً ( وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا ) ( 2 ) لكن أبعث إليه وادعوه إلى ما في يدي من
الحقّ ، فإن أجاب فرجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم ، وإن أبى
حاكمته إلى الله .
فولّى المغيرة وهو يقول : فحاكمه إذن ، وأنشأ يقول :
نصحتُ عليّاً في ابن حرب نصيحةً * فردّ فما منى له ( 3 ) الدهر ثانيهْ
ولم يقبل النصح الذي جئتُه به * وكانت له تلك النصيحة كافيهْ
وقالوا له ما أخلص النصح كلّه * فقلتُ له إنّ النصيحة غاليهْ ( 4 )
هامش
( 1 ) الاختصاص : 150 ، بحار الأنوار : 40 / 105 .
( 2 ) الكهف : 51 .
( 3 ) المَنى القَدَر ، مناه الله يمنيه : قدّره ( لسان العرب : 15 / 292 ) .
( 4 ) الأمالي للطوسي : 87 / 133 ، بشارة المصطفى : 263 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 195 نحوه
وليس فيه الشعر وراجع مروج الذهب : 2 / 382 والاستيعاب : 4 / 9 / 2512 والفتوح : 2 / 446 .