وهو عند الناس محزون .
وإنّما يُعرف الهدى بقلّة من يأخذه من الناس ، فإذا سكتّ فاعفوني ؛ فإنّه لو
جاء أمر تحتاجون فيه إلى الجواب أجبتُكم ، فكفّوا عنّي ما كففتُ عنكم .
فقال عبد الرحمن : يا أمير المؤمنين ، فأنت لعمرك كما قال الأوّل :
لَعمركَ لقدْ أيقظتُ مَن كان نائماً * وأسمعتُ من كانَت له أُذُنانِ ( 1 )
1006 - الكافي عن سدير : كنّا عند أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فذكرنا ما أحدث الناس بعد
نبيّهم ( صلى الله عليه وآله ) ، واستذلالهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال رجل من القوم : أصلحك الله ، فأين
كان عزّ بني هاشم وما كانوا فيه من العدد ؟ !
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ومَن كان بقي من بني هاشم إنّما كان جعفر وحمزة ،
فمضيا ، وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان ، حديثا عهد بالإسلام ؛ عبّاس وعقيل ،
وكانا من الطلقاء ، أما والله لو أنّ حمزة وجعفراً كانا بحضرتهما ما وصلا إلى ما
وصلا إليه ، ولو كانا شاهديهما لأتلفا نفسَيهما ( 2 ) .
راجع : استنصار الإمام المهاجرين والأنصار .
د : الإكراه
1007 - المناقب لابن شهرآشوب : روي أنّه لمّا طالبوه بالبيعة قال له الأوّل : بايع .
قال : فإن لم أفعل ؟ قال : والله الذي لا إله إلاّ هو نضرب عنقك .
فالتفت عليّ إلى القبر ، فقال : يا بن أُمّ إنّ القوم استضعفوني وكادوا
هامش
( 1 ) الأمالي للمفيد : 223 / 2 ، الأمالي للطوسي : 8 / 9 ، شرح الأخبار : 2 / 260 / 563 نحوه .
( 2 ) الكافي : 8 / 189 / 216 .