بكر ، فوجّه إليه رجلا ليأخذ عليه البيعة وهو بحَوران من أرض الشام . فأباها ،
فرماه فقتله . وفيه يروى هذا الشعر الذي ينتحله الجنّ :
قتلنا سيّد الخزرجِ * سعد بن عباده
رميناه بسهمينِ * فلم نُخْطِ فؤاده ( 1 )
949 - مروج الذهب : خرج سعد بن عبادة ولم يبايع ، فصار إلى الشام ، فقتل
هناك في سنة خمس عشرة ، وليس كتابنا هذا موضعاً لخبر مقتله ( 2 ) .
950 - العقد الفريد عن أبي المنذر هشام بن محمّد الكلبي : بثّ عمرُ رجلاً إلى
الشام ، فقال : ادْعُه إلى البيعة واحمل له بكلّ ما قدرت عليه ، فإن أبى فاستعن الله
عليه . فقدم الرجل الشام ، فلقيه بحَوران في حائط ، فدعاه إلى البيعة ، فقال : لا
أُبايع قرشيّاً أبداً . قال : فإنّي أُقاتلك . قال : وإن قاتلتني ! قال : أفخارج أنت ممّا
دخلت فيه الأُمّة ؟ قال : أمّا من البيعة فأنا خارج . فرماه بسهم ، فقتله .
ميمون بن مِهران عن أبيه قال : رُمي سعد بن عبادة في حمّام بالشام ، فقُتل ( 3 ) .
951 - الاحتجاج عن محمّد بن عبد الله الشيباني : كان سبب موته أن رمي بسهم
في الليل فقتله ، وزعموا أنّ الجنّ رموه ، وقيل أيضاً : إنّ محمّد بن سلمة
الأنصاري تولّى ذلك بجعل جُعل له عليه ، وروي أنّه تولّى ذلك المغيرة بن شعبة ،
وقيل خالد بن الوليد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 291 وراجع المصنّف لعبد الرزّاق : 11 / 434 / 20931 والمعجم الكبير :
6 / 16 / 5360 والطبقات الكبرى : 7 / 391 .
( 2 ) مروج الذهب : 2 / 307 .
( 3 ) العقد الفريد : 3 / 273 ؛ نهج السعادة : 5 / 272 .
( 4 ) الاحتجاج : 1 / 180 / 36 .