فقيل : قتلتم سعداً ، فقال عمر : قتل الله سعداً ! فوثب رجل من الأنصار فقال : أنا
جُذَيْلها المحكّك وعذَيقها المرجَّب . فأخذ ووطئ في بطنه ودسّوا في فيه
التراب ( 1 ) .
1 / 6
اغتيال سعد بن عبادة
947 - أنساب الأشراف عن ابن جعدبة عن صالح بن كيسان وعن أبي مخنف عن
الكلبي وغيرهما : أنّ سعد بن عبادة لم يبايع أبا بكر ، وخرج إلى الشام . فبعث عمرُ
رجلا وقال : ادعُه إلى البيعة واختلْ له ، وإن أبى فاستعن بالله عليه . فقدم الرجلُ
الشام ، فوجد سعداً في حائط ( 2 ) بحَوارين ، فدعاه إلى البيعة ، فقال : لا أُبايع قرشيّاً
أبداً . قال : فإنّي أُقاتلك . قال : وإن قاتلتني . قال : أفخارج أنت ممّا دخلت فيه
الأُمّة ؟ قال : أمّا من البيعة فإنّي خارج ، فرماه بسهم فقتله . ورُوي أنّ سعداً رُمي
في حمّام . وقيل : كان جالساً يبول ، فرمته الجنّ فقتلته . وقال قائلهم :
قتلنا ( 3 ) سيّد الخز * رجِ سعد بن عباده
رميناه بسهمينِ * فلم تُخْطِ فؤاده ( 4 )
948 - أنساب الأشراف - في أحوال سعد بن عبادة - : كان نقيباً ، سيّداً ، جواداً .
ومات بحَوران فجأة لسنة مضت من خلافة عمر . ويقال : إنّه امتنع من البيعة لأبي
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 40 .
( 2 ) الحائط هاهنا البستان من النخيل إذا كان عليه حائط وهو الجِدَار ( النهاية : 1 / 462 ) .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الطبقات الكبرى : 3 / 617 والمصنّف لعبد الرزّاق : 3 / 597 / 6780 : " قد
قتلنا " ، وفي الشطر الثاني : " ورميناه " ، ونحوه في الصراط المستقيم : 3 / 109 .
( 4 ) أنساب الأشراف : 2 / 272 وراجع سير أعلام النبلاء : 1 / 276 وبحار الأنوار : 28 / 367 .