ما أبعد قولك من أنّهم طعنوا عليك من قولك إنّهم اختاروك ومالوا إليك ، وما
أبعد تسميتك بخليفة رسول الله من قولك خلّى على الناس أُمورهم ليختاروا
فاختاروك ، فأمّا ما قلت إنّك تجعله لي ، فإن كان حقّاً للمؤمنين فليس لك أن
تحكم فيه ، وإن كان لنا فلم نرضَ ببعضه دون بعض ، وعلى رِسلِك ؛ فإنّ
رسول الله من شجرة نحن أغصانها وأنتم جيرانها . فخرجوا من عنده ( 1 ) .
943 - تاريخ اليعقوبي : كان فيمن تخلّف عن بيعة أبي بكر أبو سفيان بن حرب ،
وقال : أرضيتم يا بني عبد مناف أن يلي هذا الأمر عليكم غيركم ؟ وقال لعليّ بن
أبي طالب : أُمدد يدك أُبايعك ، وعليّ معه قصيّ ، وقال :
بني هاشم لا تُطمعوا الناس فيكمُ * ولا سيّما تيم بن مرّة أو عديّ
فما الأمر إلاّ فيكمُ وإليكمُ * وليس لها إلاّ أبو حسن عليّ
أبا حسن فاشدُد بها كفّ حازم * فإنّك بالأمر الذي يرتجى مَلِيّ
وإنّ امرأً يرمي قصيٌّ وراءه * عزيز الحِمى ، والناس من غالب قَصِيّ
وكان خالد بن سعيد غائباً ، فقدم فأتى عليّاً فقال : هلمّ أُبايعك ، فوالله ما في
الناس أحد أولى بمقام محمّد منك ( 2 ) .
944 - أنساب الأشراف عن صالح بن كيسان : قدم خالد بن سعيد بن العاص من
ناحية اليمن بعد وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فأتى عليّاً وعثمان فقال : أنتما الشعار دون
الدثار ؛ أرضيتم يا بني عبد مناف أن يلي أمركم عليكم غيركم ؟ . . . وعن عوانة
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 124 ؛ الإمامة والسياسة : 1 / 32 نحوه وفيه من " الرأي أن تلقى العبّاس . . . "
وراجع شرح نهج البلاغة : 2 / 21 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 126 ، الإرشاد : 1 / 190 ، الجمل : 117 ، إعلام الورى : 1 / 271 ؛ الأخبار
الموفّقيّات : 577 / 376 ، العقد الفريد : 3 / 271 كلّها نحوه .