إثمه ؛ وما ذلك من أفعال خالد ببعيد ( 1 ) .
تعليق
عمدت بعض النصوص التاريخيّة إلى إظهار أنّ موت سعد بن عبادة كان موتاً
طبيعيّاً ، بل إنّها ذكرت أنّ سعداً كان ممّن عارضوا أبا بكر في البداية ثمّ بايعوه
لاحقاً . ولكن يتّضح من التأمّل في واقعة السقيفة واستجلاء النصوص المختلفة
الواردة في هذا المجال ، بشكل لا يقبل الشكّ ، بأنّه لم يبايع ، واغتيل على يد
خصومه السياسيّين .
إنّ المكانة السياسيّة والاجتماعيّة التي كان يتبوّؤها سعد بن عبادة ومعارضته
الجادّة لخلافة الحاكم آنذاك دعت إلى إزاحته عن الساحة السياسيّة بهدوء ،
وبدون إثارة أيّ توتّر في الأجواء ، ثمّ أُلقيت تهمة قتله على عاتق الجنّ كيلا تنجم
عنه مشكلة سياسيّة واجتماعيّة .
ويمكن للباحث من ظلال هذا التحليل البسيط معرفة المتّهم الأصلي في
اغتيال سعد بن عبادة ، وحتى إذا لم يتوفّر نصّ تاريخي دالّ على صحّة هذا
التحليل إلاّ أنّ هناك مؤشّرات تؤيّد صحّة هذا التحليل ، بل ويُفهم من كلام مؤمن
الطاق بأنّ مقتله على يد خصومه السياسيّين كان أمراً بديهيّاً في ذلك العصر .
1 / 7
من أنكر على بيعة أبي بكر
954 - أنساب الأشراف عن أبي عمرو الجوني : قال سلمان الفارسي حين بويع
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 17 / 223 .