تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
كان ، قدم قوم من مصر معهم صحيفة صغيرة الطيّ ، فأتوا عليّاً ( رضي الله عنه ) فقالوا : إنّ هذا الرجل قد غيّر وبدّل ، ولم يسِر مسيرة صاحبيه ، وكتب هذا الكتاب إلى عامله بمصر : أن خذ مال فلان ، واقتل فلاناً ، وسيّر فلاناً . فأخذ عليّ الصحيفة فأدخلها على عثمان ، فقال : أتعرف هذا الكتاب ؟ فقال : إنّي لأعرف الخاتم . فقال : اكسرها فكسرها . فلمّا قرأها قال : لعن الله من كتبه ومن أملاه . فقال له عليّ ( رضي الله عنه ) : أتتّهم أحداً من أهل بيتك ؟ قال : نعم . قال : من تتّهم ؟ قال : أنت أوّل من أتّهم ! قال : فغضب عليّ ( رضي الله عنه ) فقام وقال : والله لا أُعينك ولا أُعين عليك حتى ألتقي أنا وأنت عند ربّ العالمين ( 1 ) . 1221 - مروج الذهب - بعد ذكر حلّ اختلاف المصريّين مع عثمان وانصرافهم - : فلمّا صاروا إلى الموضع المعروف بحِسمى ( 2 ) ، إذا هم بغلام على بعير وهو مُقْبل من المدينة ، فتأمّلوه فإذا هو ورش غلام عثمان ، فقرّروه فأقرّ وأظهر كتاباً إلى ابن أبي سرح صاحب مصر وفيه : إذا قدم عليك الجيش فاقطع يد فلان ، واقتل فلاناً ، وافعل بفلان كذا ، وأحصى أكثر من في الجيش ، وأمر فيهم بما أمر . وعلم القوم أنّ الكتاب بخطّ مروان ، فرجعوا إلى المدينة ، واتّفق رأيهم ورأي من قدم من العراق ، ونزلوا المسجد وتكلّموا ، وذكروا ما نزل بهم من عمّالهم ،
هامش
( 1 ) تاريخ المدينة : 4 / 1154 و 1155 عن محمّد بن سعد وص 1168 عن نوفل بن مساحق ، شرح نهج البلاغة : 3 / 22 كلّها نحوه . ( 2 ) هو أرض ببادية الشام ( معجم البلدان : 2 / 258 ) .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 243 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد