وأنّ عليّ بن أبي طالب ضمين للمؤمنين بالوفاء لهم بما في هذا الكتاب ، شهد
على ذلك : الزبير بن العوّام ، وطلحة بن عبيد الله ، وسعد بن أبي وقّاص ، وعبد الله
بن عمر ، وزيد بن ثابت ، وسهل بن حنيف ، وأبو أيّوب خالد بن زيد . وكُتب في
ذي الحجّة سنة خمس وثلاثين .
قال : فأخذ أهل مصر كتابهم وانصرفوا ، ومعهم محمّد بن أبي بكر أميراً
عليهم ، حتى إذا كانوا على مسيرة ثلاثة أيّام من المدينة وإذا هم بغلام أسود على
بعير له يخبط خبطاً عنيفاً .
فقالوا : يا هذا ! اربع قليلاً ما شأنك ؟ كأنّك هارب أو طالب ، من أنت ؟
فقال : أنا غلام أمير المؤمنين عثمان وجّهني إلى عامل مصر .
فقال له رجل منهم : يا هذا ! فإنّ عامل مصر معنا .
فقال : ليس هذا الذي أُريد .
فقال محمّد بن أبي بكر : أنزلوه عن البعير ، فحطّوه ، فقال له محمّد بن
أبي بكر : أصدِقني غلام من أنت ؟
قال : أنا غلام أمير المؤمنين .
قال : فإلى من أُرسلت ؟
قال : إلى عبد الله بن سعد عامل مصر .
قال : وبماذا أُرسلت ؟
قال : برسالة .
قال محمّد بن أبي بكر : أفمعك كتاب ؟
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 240
مساهمون: محمد الريشهري
ص٢٤٠