فقال : إنّكم تُعطَون ما تريدون ، وتُعافَون من كلّ ما أسخطكم ، ويولّي عليكم
من تُحبّون ، ويُعزل عنكم من تكرهون .
فقالوا : ومن يضمن لنا ذلك ؟
قال عليّ : أنا أضمن لكم ذلك .
فقالوا : رضينا .
قال : فأقبل عليّ إلى عثمان ومعه وجوه القوم وأشرافهم ، فلمّا دخلوا عاتبوه
فأعتبهم من كلّ ما كرهوا .
فقالوا : اكتب لنا بذلك كتاباً ، وأدخل لنا في هذا الضمان عليّاً بالوفاء لنا بما في
كتابنا .
فقال عثمان : اكتبوا ما أحببتم وأدخلوا في هذا الضمان من أردتم .
قال : فكتبوا :
بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من عبد الله عثمان بن عفّان أمير المؤمنين
لجميع من نقم عليه من أهل البصرة والكوفة وأهل مصر : أنّ لكم عليَّ أن أعمل
فيكم بكتاب الله عزّوجلّ وسنّة نبيّه محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنّ المحروم يُعطى ، والخائف
يؤمن ، والمنفي يردّ ، وأنّ المال يردّ على أهل الحقوق ، وأن يُعزل عبد الله بن سعد
بن أبي سرح عن أهل مصر ، ويولّي عليهم من يرضون .
قال : فقال أهل مصر : نُريد أن تولّي علينا محمّد بن أبي بكر .
فقال عثمان : لكم ذلك .
ثمّ أثبتوا في الكتاب :
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 239
مساهمون: محمد الريشهري
ص٢٣٩