تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
فاعتزم عزماً وامض قُدُماً . فقال عثمان : مالك قَمِل فَرْوُك ؟ ! أهذا الجدّ منك ؟ فأسكت عنه دهراً ، حتى إذا تفرّق القوم قال عمرو : لا والله يا أمير المؤمنين ، لأنت أعزّ عليّ من ذلك ، ولكن قد علمت أن سيبلغ الناس قولُ كلّ رجل منّا ، فأردت أن يبلغهم قولي فيثقوا بي ، فأقود إليك خيراً أو أدفع عنك شرّاً . . . فردّ عثمان عمّاله على أعمالهم ، وأمرهم بالتضييق على من قِبَلهم ، وأمرهم بتجمير الناس في البعوث ، وعزم على تحريم أعطياتهم ليطيعوه ويحتاجوا إليه ( 1 ) . راجع : نقض التوبة والمعاهدة . 5 / 12 آخر ما أدّى إلى قتل عثمان 1219 - الفتوح : أرسل عثمان إلى عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ، فدعاه فقال : يا أبا الحسن ! أنت لهؤلاء القوم ، فادعوهم إلى كتاب الله عزّوجلّ وسنّة نبيّه واكفني ممّا يكرهون . فقال له عليّ : إن أعطيتني عهد الله وميثاقه أنّك توفي لهم بكلّ ما أُعطيهم فعلت ذلك . فقال عثمان : نعم يا أبا الحسن ، اضمَن لهم عنّي جميع ما يريدون . قال : فأخذ عليّ عليه عهداً غليظاً وميثاقاً مؤكّداً ، ثمّ خرج من عنده فأقبل نحو القوم ، فلمّا دنا منهم قالوا : ما وراءك يا أبا الحسن فإنّنا نُجلّك ؟
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 333 وراجع مروج الذهب : 2 / 346 .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 238 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد