تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
قال : لا . فقال أهل مصر : لو فتّشناه أيّها الأمير ؛ فإنّنا نخاف أن يكون صاحبه قد كتب فينا بشيء ، ففتّشوا رحله ومتاعه ونزعوا ثيابه حتى عرّوه فلم يجدوا معه شيئاً ، وكانت على راحلته إداوة ( 1 ) فيها ماء ، فحرّكوها فإذا فيها شيء يتقلقل ، فحرّكوه ليخرج فلم يخرج . فقال كنانة بن بشر التجيبي : والله ! إنّ نفسي لتحدّثني أنّ في هذه الإداوة كتاباً . فقال أصحابه : ويحك ! ويكون كتاب في ماء ؟ قال : إنّ الناس لهم حِيَل ، فشقّوا الإداوة فإذا فيها قارورة مختومة بشمع ، وفي جوف القارورة كتاب ، فكسروا القارورة وأخرجوا الكتاب ، فقرأه محمّد بن أبي بكر فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله عثمان أمير المؤمنين إلى عبد الله بن سعد ، أمّا بعد ، فإذا قدم عليك عمرو بن يزيد بن ورقاء فاضرب عنقه صبراً ، وأمّا علقمة بن عديس البلوي ، وكنانة بن بشر التجيبي ، وعروة بن سهم الليثي ، فاقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ودعهم يتشحّطون في دمائهم حتى يموتوا ، فإذا ماتوا فاصلبهم على جذوع النخل ، وأمّا محمّد بن أبي بكر فلا يقبل منه كتابه وشدّ يدك به ، واحتَل في قتله ، وقرّ على عملك حتى يأتيك أمري إن شاء الله تعالى . فلمّا قرأ محمّد بن أبي بكر الكتاب رجع إلى المدينة هو ومن معه ، ثمّ جمع أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وقرأ عليهم الكتاب وأخبرهم بقصّة الكتاب .
هامش
( 1 ) الإدواة : إناء صغير من جلد يُتّخذ للماء ( النهاية : 1 / 33 ) .