تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
معاوية بن أبي سفيان ، وإلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وإلى سعيد بن العاص ، وإلى عمرو بن العاص بن وائل السهمي ، وإلى عبد الله بن عامر ، فجمعهم ليشاورهم في أمره وما طُلب إليه وما بلغه عنهم ، فلمّا اجتمعوا عنده قال لهم : إن لكلّ امرئ وزراء ونصحاء ، وإنّكم وزرائي ونُصحائي وأهل ثقتي ، وقد صنع الناس ما قد رأيتم ، وطلبوا إليّ أن أعزل عمّالي وأن أرجع عن جميع ما يكرهون إلى ما يحبّون ، فاجتهِدوا رأيكم وأشيروا عليّ . فقال له عبد الله بن عامر : رأيي لك يا أمير المؤمنين أن تأمرهم بجهاد يشغلهم عنك ، وأن تُجمّرهم ( 1 ) في المغازي حتى يذلّوا لك ، فلا يكون همّة أحدهم إلاّ نفسه وما هو فيه من دبرة دابته وقمل فَرْوِه . ثمّ أقبل عثمان على سعيد بن العاص فقال له : ما رأيك ؟ قال : يا أمير المؤمنين إن كنت ترى رأينا فاحسم عنك الداء ، واقطع عنك الذي تخاف ، واعمل برأيي تُصِب . قال : وما هو ؟ قال : إنّ لكلّ قوم قادة متى تهلك يتفرّقوا ولا يجتمع لهم أمر ، فقال عثمان : إنّ هذا الرأي لولا ما فيه . ثمّ أقبل معاوية فقال : ما رأيك ؟ قال : أرى لك يا أمير المؤمنين أن تردّ عمّالك على الكفاية لما قِبَلهم ، وأنا ضامن لك قِبَلي . ثمّ أقبل على عبد الله بن سعد فقال : ما رأيك ؟ قال : أرى يا أمير المؤمنين أنّ الناس أهل طمع فأعطِهم من هذا المال تعطفْ عليك قلوبهم . ثمّ أقبل على عمرو بن العاص فقال له : ما رأيك ؟ قال : أرى أنّك قد ركبت الناس بما يكرهون ، فاعتزم أن تعتدل ؛ فإن أبيت فاعتزم أن تعتزل ؛ فإن أبيت
هامش
( 1 ) تجمير الجيش : جمعهم في الثغور ، وحبسهم عن العود إلى أهلهم ( النهاية : 1 / 292 ) .