تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فرجع سعد إلى عثمان فأخبره بقول عمّار ، فاتّهم عثمان سعداً أن يكون لم يناصحه ، فأقسم له سعد بالله لقد حرّض ، فقبل منه عثمان ، قال : وركب عليّ ( عليه السلام ) إلى أهل مصر فردّهم عنه ، فانصرفوا راجعين ( 1 ) . 5 / 9 توبة عثمان في خطاب عامّ 1212 - تاريخ الطبري عن عليّ بن عمر عن أبيه : إنّ عليّاً جاء عثمان بعد انصراف المصريين فقال له : تكلّم كلاماً يسمعه الناس منك ويشهدون عليه ، ويشهد الله على ما في قلبك من النزوع والإنابة ؛ فإنّ البلاد قد تمخّضت عليك ، فلا آمن ركباً آخرين يقدمون من الكوفة ، فتقول : يا عليّ اركب إليهم ، ولا أقدر أن أركب إليهم ولا أسمع عذراً ، ويقدم ركب آخرون من البصرة ، فتقول : يا عليّ اركب إليهم ، فإن لم أفعل رأيتني قد قطعت رحمك ، واستخففت بحقّك . قال : فخرج عثمان فخطب الخطبة التي نزع فيها ، وأعطى الناس من نفسه التوبة ، فقام فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثمّ قال : أمّا بعد أيّها الناس ! فوالله ما عاب من عاب منكم شيئاً أجهله ، وما جئت شيئاً إلاّ وأنا أعرفه ، ولكنّي منّتني نفسي وكذّبتني وضلّ عنّي رشدي ، ولقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " من زلّ فليتُب ، ومن أخطأ فليتُب ولا يتمادّ في الهلكة ؛ إنّ من تمادى في الجور كان أبعد من الطريق " فأنا أوّل من اتّعظ ، أستغفر الله ممّا فعلت وأتوب إليه ، فمثلي نزع وتاب ، فإذا نزلت فليأتني أشرافكم فليروني رأيهم ، فوالله لئن ردّني الحقّ عبداً لأستنّ بسنّة العبد ، ولأذلّن ذلّ العبد ، ولأكونّن
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 358 ، الكامل في التاريخ : 2 / 283 نحوه وراجع أنساب الأشراف : 6 / 176 .