وكان عثمان ولّى الحارث السُّوقَ فكان يشتري الجلب بحكمه ، ويبيعه
بسومه ، ويجبي مقاعد المتسوّقين ، ويصنع صنيعاً منكراً ، فكُلّم في إخراج
السُّوق من يده فلم يفعل .
وقيل لجبلة في أمر عثمان وسُئل الكفّ عنه فقال : والله ، لا ألقى الله غداً
فأقول : إنَّا أطعنا سادتنا فأضلُّونا السبيل ( 1 ) ( 2 ) .
1208 - تاريخ الطبري عن عثمان بن الشريد : مرّ عثمان على جبلة بن عمرو
الساعدي وهو بفناء داره ومعه جامعة ، فقال : يا نعثل ! والله لأقتلنّك ، ولأحملنّك
على قلوص ( 3 ) جرباء ، ولأُخرجنّك إلى حرّة النار . ثمّ جاءه مرّة أُخرى وعثمان
على المنبر فأنزله عنه ( 4 ) .
5 / 7
الحصر الأوّل
1209 - تاريخ الطبري عن عكرمة عن ابن عبّاس - قال - : لمّا حصر عثمان
الحصر الآخِر ، قال عكرمة : فقلت لابن عبّاس : أوَ كانا حَصْرَين ؟ فقال ابن
عبّاس : نعم ، الحصر الأوّل ، حُصر اثنتي عشرة ، وقدم المصريّون فلقيهم عليٌّ
بذي خشب ( 5 ) ، فردّهم عنه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية 67 من سورة الأحزاب .
( 2 ) أنساب الأشراف : 6 / 160 .
( 3 ) القَلُوص : الفتيّة من الإبل ( لسان العرب : 7 / 81 ) .
( 4 ) تاريخ الطبري : 4 / 365 ، أنساب الأشراف : 6 / 160 .
( 5 ) خُشُب : واد على مسير ليلة من المدينة . وذو خَشَب : من مخاليف اليمن ( معجم البلدان : 2 / 372 ) .
( 6 ) تاريخ الطبري : 4 / 405 .