1210 - مروج الذهب : لمّا كان سنة خمس وثلاثين سار مالك بن الحارث
النخعي من الكوفة في مائتي رجل ، وحكيم بن جبلة العبدي في مائة رجل من
أهل البصرة ، ومن أهل مصر ستّمائة رجل عليهم عبد الرحمن بن عديس البلوي
- وقد ذكر الواقدي وغيره من أصحاب السير : أنّه ممّن بايع تحت الشجرة - إلى
آخرين ممّن كان بمصر ، مثل : عمرو بن الحمق الخزاعي ، وسعد بن حمران
التجيبي ، ومعهم محمّد بن أبي بكر الصدّيق ، وقد كان تكلَّم بمصر ، وحرّض
الناس على عثمان لأِمر يطول ذكره كان السبب فيه مروان بن الحكم .
فنزلوا في الموضع المعروف بذي الخشب فلمّا علم عثمان بنزولهم بعث إلى
عليّ بن أبي طالب فأحضره ، وسأله أن يخرج إليهم ويضمن له عنه كلّ ما يريدون
من العدل وحسن السيرة .
فسار عليّ إليهم ، فكان بينهم خطب طويل ، فأجابوه إلى ما أراد وانصرفوا ( 1 ) .
5 / 8
فكّ الحصار بوساطة الإمام
1211 - تاريخ الطبري عن عبد الله بن محمّد عن أبيه : فلمّا رأى عثمان ما رأى [ أنّ
القوم يرون قتله إن لم ينزِع ] جاء عليّاً فدخل عليه بيته ، فقال : يا بن عمّ ، إنّه ليس
لي متّرك ، وإنّ قرابتي قريبة ، ولي حقّ عظيم عليك ، وقد جاء ما ترى من هؤلاء
القوم وهم مصبحيّ ، وأنا أعلم أنّ لك عند الناس قدراً ، وأنّهم يسمعون منك ، فأنا
أُحبّ أن تركب إليهم فتردّهم عنّي ؛ فإنّي لا أُحبّ أن يدخلوا عليّ ؛ فإنّ ذلك جرأة
منهم عليّ ، وليسمع بذلك غيرهم .
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 2 / 352 وراجع تاريخ المدينة : 4 / 1155 - 1160 .