ابن شعبة ، فلمّا عصى الله وفعل ما فعل عزلته واستعملت غيره على عمله .
قال : فلم استعملت معاوية على الشام ؟
فقال عثمان : لرأي عمر بن الخطّاب فيه .
قال : فلم تشتم أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولست بخير منهم ؟
قال عثمان : أمّا أنت فلست أشتمك ، ومن شتمته فما كان به عجز عن شتمي .
فقال : ما لك ولعبد الله بن مسعود هجرت قراءته وأمرت بِدَوس بطنه ، فهو في
بيته لما به وقد أقرأه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
فقال عثمان : إنّ الذي بلغني من ابن مسعود أكثر ممّا بلغت منه ، وذاك أنّه قال :
وددت أنّي وعثمان برمل عالج ( 1 ) يحثّ عليّ وأحثّ عليه ، حتى يموت الأعجز
منّا .
قال : فما لك ولعمّار بن ياسر أمرت بدوس بطنه حتى أصابه الفتق ؟
فقال : لأنّه أراد أن يغري الناس بقتلي .
قال : فما لك ولأبي ذرّ حبيب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ سيّرته حتى مات غريباً طريداً .
قال : لما قد علمت أنّه قد أفسد عليَّ الناس ، ورماني بكلّ عيب .
قال : فما لك وللأشتر وأصحابه نفيتهم إلى الشام وفرّقت بينهم وبين أهاليهم
وأولادهم ؟
فقال : لأنّ الأشتر أغرى الناس بعاملي سعيد بن العاص ، وأضرم الكوفة عليَّ
ناراً .
هامش
( 1 ) عالِجٌ : هو ما تراكم من الرَّمل ، ودخلَ بعضه في بعض ( النهاية : 3 / 287 ) .