تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ابن شعبة ، فلمّا عصى الله وفعل ما فعل عزلته واستعملت غيره على عمله . قال : فلم استعملت معاوية على الشام ؟ فقال عثمان : لرأي عمر بن الخطّاب فيه . قال : فلم تشتم أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولست بخير منهم ؟ قال عثمان : أمّا أنت فلست أشتمك ، ومن شتمته فما كان به عجز عن شتمي . فقال : ما لك ولعبد الله بن مسعود هجرت قراءته وأمرت بِدَوس بطنه ، فهو في بيته لما به وقد أقرأه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال عثمان : إنّ الذي بلغني من ابن مسعود أكثر ممّا بلغت منه ، وذاك أنّه قال : وددت أنّي وعثمان برمل عالج ( 1 ) يحثّ عليّ وأحثّ عليه ، حتى يموت الأعجز منّا . قال : فما لك ولعمّار بن ياسر أمرت بدوس بطنه حتى أصابه الفتق ؟ فقال : لأنّه أراد أن يغري الناس بقتلي . قال : فما لك ولأبي ذرّ حبيب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ سيّرته حتى مات غريباً طريداً . قال : لما قد علمت أنّه قد أفسد عليَّ الناس ، ورماني بكلّ عيب . قال : فما لك وللأشتر وأصحابه نفيتهم إلى الشام وفرّقت بينهم وبين أهاليهم وأولادهم ؟ فقال : لأنّ الأشتر أغرى الناس بعاملي سعيد بن العاص ، وأضرم الكوفة عليَّ ناراً .
هامش
( 1 ) عالِجٌ : هو ما تراكم من الرَّمل ، ودخلَ بعضه في بعض ( النهاية : 3 / 287 ) .