أنفسهما وأهلهما عنه ، وعُمْتَ فيه وقومك عوم السابح في اللُّجّة ( 1 ) ، فارجع إلى
الله أبا عمرو ، وانظر هل بقي من عمرك إلاّ كَظِمْئ الحمار ( 2 ) ؟ ! فحتّى متى وإلى
متى ؟ !
ألا تنهى سفهاء بني أُميّة عن أعراض المسلمين وأبشارهم وأموالهم ؟ ! والله
لو ظلم عامل من عمّالك حيث تغرب الشمس لكان إثمه مشتركاً بينه وبينك .
فقال عثمان : لك العتبى ، وأفعل وأعزل من عمّالي كلّ من تكرهه ويكرهه
المسلمون . ثمّ افترقا ، فصدّه مروان بن الحكم عن ذلك ، وقال : يجترئ عليك
الناس ؛ فلا تعزل أحداً منهم ! ( 3 ) .
5 / 5
المشاجرة بين الزبير وعثمان
1205 - الفتوح : أقبل طلحة والزبير حتى دخلا على عثمان ثمّ تقدّم إليه الزبير
وقال : يا عثمان ! ألم يكن في وصيّة عمر بن الخطّاب : أن لا تحمل آل بني مُعَيط
على رقاب الناس إن وُليت هذا الأمر ؟
قال عثمان : بلى .
قال الزبير : فلم استعملت الوليد بن عقبة على الكوفة ؟
قال عثمان : استعملته كما استعمل عمر بن الخطّاب عمرو بن العاص والمغيرة
هامش
( 1 ) لُجَّة البحر : معظمهُ ( النهاية : 4 / 233 ) .
( 2 ) ظِمئ الحمار : أي لم يبق من عمره إلاّ اليسير ، يقال : إنّه ليس شيء من الدوابّ أقصر ظِمأً من الحمار
( لسان العرب : 1 / 116 ) .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 9 / 15 .