تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
أعزّ نَفَراً ، وأقرب ناصراً ، وأكثر عدداً وأقمن ( 1 ) ، إن قلتُ : هلمّ ، أُتي إليّ ، ولقد أعددت لكم أقرانكم وأفضلت عليكم فضولا ، وكشرت لكم عن نابي ، وأخرجتم منّي خلقاً لم أكن أُحسنه ، ومنطقاً لم أنطق به ، فكفّوا عليكم ألسنتكم وطعنكم وعيبكم على ولاتكم ؛ فإنّي قد كففت عنكم من لو كان هو الذي يكلّمكم لرضيتم منه بدون منطقي هذا . ألا فما تفقدون من حقّكم ؟ والله ما قصّرت في بلوغ ما كان يبلغ من كان قبلي ، ومن لم تكونوا تختلفون عليه ، فَضَل فضلٌ من مال ؛ فما لي لا أصنع في الفضل ما أُريد ، فِلمَ كنت إماماً ؟ فقام مروان بن الحكم فقال : إن شئتم حكّمنا والله بيننا وبينكم السيف ، نحن والله وأنتم كما قال الشاعر : فَرَشْنا لكم أعراضَنا فنبَتْ بكم * مَعارسُكُم تَبنُون في دِمَنِ الثَّرى فقال عثمان : اسكت لا سكتّ ، دعني وأصحابي ، ما منطقُك في هذا ! ألم أتقدّم إليك ألاّ تنطق . فسكت مروان ونزل عثمان ( 2 ) . 1203 - نهج البلاغة : من كلام له ( عليه السلام ) لمّا اجتمع الناس إليه وشكَوا ما نقموه على عثمان وسألوه مخاطبته لهم واستعتابه لهم ، فدخل عليه فقال : إنّ الناس ورائي ، وقد استسفروني بينك وبينهم ، ووالله ما أدري ما أقول لك ! ما أعرف شيئاً تجهله ، ولا أدلّك على أمر لا تعرفه ، إنّك لتعلم ما نعلم . ما سبقناك
هامش
( 1 ) يقال : قَمَنٌ وقَمِنٌ وقمين : أي خليق وجدير ( النهاية : 4 / 111 ) . ( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 336 ، الكامل في التاريخ : 2 / 275 ، أنساب الأشراف : 6 / 174 نحوه ، البداية والنهاية : 7 / 168 ؛ الجمل : 187 - 190 عن ابن دأب .