تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الناسُ الطعن عليه في ذلك وكلَّموه فيه بكلام شديد حتى أغضبوه ، فخطب فقال : لنأخذنّ حاجتنا من هذا الفيء وإن رَغِمَت أُنوف أقوام . فقال له عليّ : إذاً تُمنع من ذلك ويُحال بينك وبينه . وقال عمّار بن ياسر : أُشهد الله أنّ أنفي أوّل راغم من ذلك . فقال عثمان : أعَلَيَّ يا بن المَتْكاء ( 1 ) ! تجترئ ؟ خُذوه ، فأُخذ ودخل عثمان فدعا به فضربه حتى غُشي عليه ، ثمّ أُخرج فحُمل حتى أُتي به منزل أُمّ سلمة زوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم ، يصلّ الظهر والعصر والمغرب ، فلمّا أفاق توضّأ وصلّى وقال : الحمد لله ، ليس هذا أوّل يوم أُوذينا فيه في الله . . . . وبلغ عائشة ما صنع بعمّار ، فغضبت وأخرجت شعراً من شعر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وثوباً من ثيابه ، ونعلا من نعاله ، ثمّ قالت : ما أسرع ما تركتم سنّة نبيّكم وهذا شعره وثوبه ونعله ولم يَبْلَ بعدُ ، فغضب عثمان غضباً شديداً حتى ما درى ما يقول ( 2 ) . 1163 - تاريخ المدينة عن المغيرة : اجتمع ناس فكتبوا عيوب عثمان وفيهم : ابن مسعود ، فاجتمعوا بباب عثمان ليدخلوا عليه فيكلّموه ، فلمّا بلغوا الباب نكلوا إلاّ عمّار بن ياسر ؛ فإنّه دخل عليه فوعظه ، فأمر به فضُرب حتى فُتق ؛ فكان لا يستمسك بوله . فقيل لعمّار : ما هذا ؟ قال : إنّي مُلَقّى من قريش ؛ لقيتُ منهم في الإسلام كذا ،
هامش
( 1 ) امرأة مَتْكاء : بَظْراء . وقيل : المُتكاء من النساء : التي لم تُخفَض ؛ ولذلك قيل في السبّ : يا بن المتكاء ( لسان العرب : 10 / 485 ) . ( 2 ) أنساب الأشراف : 6 / 161 ، شرح نهج البلاغة : 3 / 49 ؛ الشافي : 4 / 289 .