فقال : أوَ تستبدل بها إلاّ شرّاً منها ؟ ! قال : أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن أخرج منها إذا
بلغ البناء سَلْعاً ( 1 ) . قال : فانفُذ لما أمرَك به .
قال : فخرج حتى نزل الرَّبَذة فخطّ بها مسجداً ، وأقطعه عثمان صِرْمَة ( 2 ) من
الإبل ، وأعطاه مملوكين ، وأرسل إليه : أنْ تعاهَدِ المدينة حتى لا ترتدّ أعرابيّاً ،
ففعل .
وقال أيضاً : خرج أبو ذرّ إلى الربذة من قِبَل نفسه ، لمّا رأى عثمان لا ينزع ( 3 )
له ( 4 ) .
ونحن نعلم أنّ بعض الأباطيل حول " عبد الله بن سبأ " من مختلقاته أيضاً ؛ إذ
منح لهذه الشخصيّة قابليّة عجيبة حتى جعلها عَلَماً لجميع ضروب الاحتجاج
والاعتراض على عثمان ومعاوية ( 5 ) .
راجع : الثورة على عثمان / عبد الله بن سبأ وجه مشبوه .
4 / 7 - 2
ضرْب عمّار بن ياسر
1162 - أنساب الأشراف عن أبي مخنف - في إسناده - : كان في بيت المال
بالمدينة سَفَط فيه حلي وجوهر ، فأخذ منه عثمان ما حلّى به بعض أهله ، فأظهر
هامش
( 1 ) سَلْع : موضع بقرب المدينة ( معجم البلدان : 3 / 236 ) .
( 2 ) الصِّرمَة : القطعة من الإبل ، قيل : هي ما بين العشرين إلى الثلاثين ، وقيل : ما بين الثلاثين إلى
الخمسين والأربعين ( لسان العرب : 12 / 337 ) .
( 3 ) أي ينجذب ويميل ( النهاية : 5 / 41 ) .
( 4 ) تاريخ الطبري : 4 / 284 .
( 5 ) راجع : الثورة على عثمان / تحليل لأسباب الثورة على عثمان .