تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
تحريف التّاريخ في قضيّة نفي أبي ذرّ إنّ تحريف الحقائق في النصوص التأريخيّة القديمة أمر يدعو إلى تشويه الواقع وإضلال الناس من جهة ، وإلى الأسف العميق من جهة أُخرى . حيث إنّ الناظر في طيّات التاريخ ينظر بعين الأسى إلى ما نال النصوص القديمة من التحريف ؛ وهو في الحقيقة له أسباب كثيرة ، يطول الكلام ببيانها . ومن أوضح مصاديقه هو تحريف المعلومات المتعلّقة بقضيّة نفي أبي ذرّ . فنرى الطبري وابن الأثير قد تناولا ممهِّدات النفي وطبيعته وكيفيّته وملابسات إخراج أبي ذرّ من الشام على نحو الإشارة . بَيْد أنّهما أحجما عن كشف الحقائق وتصوير الواقع الصادق . أمّا الطبري فقد ذكر في تأريخه : وفي هذه السنة - أعني سنة ثلاثين - كان ما ذُكر من أمر أبي ذرّ ومعاوية ، وإشخاص معاوية إيّاه من الشام إلى المدينة ، وقد ذُكر في سبب إشخاصه إيّاه منها إليها أُمور كثيرة ، كرهت ذكر أكثرها . فأمّا العاذرون معاوية في ذلك ، فإنّهم ذكروا في ذلك قصّة . . ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 283 .