كان من هبته خمس إفريقيّة لمروان وفيه حقّ الله ورسوله ، ومنهم ذوو القربى
واليتامى والمساكين .
وما كان من تطاوله في البنيان ، حتى عدّوا سبع دور بناها بالمدينة : داراً
لنائلة ، وداراً لعائشة وغيرهما من أهله وبناته . وبنيان مروان القصور بذي
خشب ، وعمارة الأموال بها من الخمس الواجب لله ولرسوله .
وما كان من إفشائه العمل والولايات في أهله وبني عمّه من بني
أُميّة - أحداث وغلمة - لا صحبة لهم من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ولا تجربة لهم بالأُمور .
وما كان من الوليد بن عقبة بالكوفة إذ صلّى بهم الصبح وهو أمير عليها
سكران أربع ركعات ، ثمّ قال لهم : إن شئتم أزيدكم صلاة زدتكم ، وتعطيله إقامة
الحدّ عليه ، وتأخيره ذلك عنه .
وتركه المهاجرين والأنصار لا يستعملهم على شيء ولا يستشيرهم ، واستغنى
برأيه عن رأيهم .
وما كان من الحمى الذي حمى حول المدينة ، وما كان من إدراره القطائع
والأرزاق والأعطيات على أقوام بالمدينة ليست لهم صحبة من النبيّ عليه الصلاة
والسلام ، ثمّ لا يغزون ولا يذبّون .
وما كان من مجاوزته الخيزران إلى السوط ، وأنّه أوّل من ضرب بالسياط
ظهور الناس ، وإنّما كان ضرب الخليفتين قبله بالدرة والخيزران . ثمّ تعاهد القوم
ليدفعنّ الكتاب في يد عثمان ، وكان ممّن حضر الكتاب : عمّار بن ياسر ،
والمقداد بن الأسود ، وكانوا عشرة ؛ فلمّا خرجوا بالكتاب ليدفعوه إلى عثمان
والكتاب في يد عمّار ، جعلوا يتسلّلون عن عمّار حتى بقي وحده ، فمضى حتى
جاء دار عثمان ، فاستأذن عليه ، فأذن له في يوم شات ، فدخل عليه وعنده
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 184
مساهمون: محمد الريشهري
ص١٨٤