تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
كان من هبته خمس إفريقيّة لمروان وفيه حقّ الله ورسوله ، ومنهم ذوو القربى واليتامى والمساكين . وما كان من تطاوله في البنيان ، حتى عدّوا سبع دور بناها بالمدينة : داراً لنائلة ، وداراً لعائشة وغيرهما من أهله وبناته . وبنيان مروان القصور بذي خشب ، وعمارة الأموال بها من الخمس الواجب لله ولرسوله . وما كان من إفشائه العمل والولايات في أهله وبني عمّه من بني أُميّة - أحداث وغلمة - لا صحبة لهم من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ولا تجربة لهم بالأُمور . وما كان من الوليد بن عقبة بالكوفة إذ صلّى بهم الصبح وهو أمير عليها سكران أربع ركعات ، ثمّ قال لهم : إن شئتم أزيدكم صلاة زدتكم ، وتعطيله إقامة الحدّ عليه ، وتأخيره ذلك عنه . وتركه المهاجرين والأنصار لا يستعملهم على شيء ولا يستشيرهم ، واستغنى برأيه عن رأيهم . وما كان من الحمى الذي حمى حول المدينة ، وما كان من إدراره القطائع والأرزاق والأعطيات على أقوام بالمدينة ليست لهم صحبة من النبيّ عليه الصلاة والسلام ، ثمّ لا يغزون ولا يذبّون . وما كان من مجاوزته الخيزران إلى السوط ، وأنّه أوّل من ضرب بالسياط ظهور الناس ، وإنّما كان ضرب الخليفتين قبله بالدرة والخيزران . ثمّ تعاهد القوم ليدفعنّ الكتاب في يد عثمان ، وكان ممّن حضر الكتاب : عمّار بن ياسر ، والمقداد بن الأسود ، وكانوا عشرة ؛ فلمّا خرجوا بالكتاب ليدفعوه إلى عثمان والكتاب في يد عمّار ، جعلوا يتسلّلون عن عمّار حتى بقي وحده ، فمضى حتى جاء دار عثمان ، فاستأذن عليه ، فأذن له في يوم شات ، فدخل عليه وعنده