تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
مروان ابن الحكم وأهله من بني أُميّة ، فدفع إليه الكتاب فقرأه ، فقال له : أنت كتبت هذا الكتاب ؟ قال : نعم . قال : ومن كان معك ؟ قال : كان معي نفرٌ تفرّقوا فَرَقاً ( 1 ) منك . قال : من هم ؟ قال : لا أُخبرك بهم . قال : فَلِمَ اجترأت عليّ من بينهم ؟ فقال مروان : يا أمير المؤمنين ! إنّ هذا العبد الأسود - يعني عمّاراً - قد جرّأ عليك الناس ، وإنّك إن قتلته نكّلت به مَن وراءه . قال عثمان : اضربوه ، فضربوه وضربه عثمان معهم حتى فتقوا بطنه ، فغشي عليه ، فجرّوه حتى طرحوه على باب الدار ، فأمرت به أُمّ سلمة زوج النبيّ عليه الصلاة والسلام ، فأُدخل منزلها . وغضب فيه بنو المغيرة وكان حليفهم ، فلمّا خرج عثمان لصلاة الظهر ، عرض له هشام بن الوليد بن المغيرة ، فقال : أما والله لئن مات عمّار من ضربه هذا لأقتلنّ به رجلا عظيماً من بني أُميّة ، فقال عثمان : لست هناك ( 2 ) . 1167 - الفتوح - في خبر وفاة أبي ذرّ - : بلغ ذلك عثمان ، فقال : رحم الله أبا ذرّ ! فقال عمّار بن ياسر : فرحم الله أبا ذرّ من كلّ قلوبنا ! فغضب عثمان ثمّ قال : يا كذا وكذا أتظنّ أنّي ندمت على تسييره إلى رَبَذة ؟ قال عمّار : لا والله ما أرى ذلك ! قال عثمان : ادفعوا في قفاه ، وأنت فالحقْ بالمكان الذي كان فيه أبو ذرّ ، ولا تبرحه أبداً ما بقيت وأنا حيٌّ .
هامش
( 1 ) الفَرَق : الخوف والفزع ( النهاية : 3 / 438 ) . ( 2 ) الإمامة والسياسة : 1 / 50 .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 185 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد