تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
تَنَحَّ ، نحّاك الله إلى النار . ومضى مع أبي ذرّ فشيّعه ، ثمّ ودَّعه وانصرف . فلمّا أراد عليٌّ الانصراف بكى أبو ذرّ ، وقال : رحمكم الله أهل البيت ، إذا رأيتك يا أبا الحسن وولدك ذكرتُ بكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فشكا مروانُ إلى عثمان ما فعل به عليّ بن أبي طالب ، فقال عثمان : يا معشر المسلمين ! من يعذرني من عليّ ؟ ردَّ رسولي عمّا وجّهته له ، وفعل كذا ، والله لنعطينّه حقّه ! فلمّا رجع عليٌّ استقبله الناس ، فقالوا له : إنّ أمير المؤمنين عليك غضبان ؛ لتشييعك أبا ذرّ . فقال عليّ : " غَضبُ الخيلِ على اللُّجُم " . فلمّا كان بالعشي جاء إلى عثمان ، فقال له : ما حملك على ما صنعتَ بمروان ! ولِمَ اجترأتَ عليّ ، ورددتَ رسولي وأمري ؟ ! قال : أمّا مروان ؛ فإنّه استقبلني يردّني ، فرددتُه عن ردّي . وأمّا أمرك فلم أردّه . قال عثمان : ألم يبلغك أنّي قد نهيتُ الناس عن أبي ذرّ وعن تشييعه ؟ فقال عليّ : أوَكلّ ما أمرتَنا به من شيء نرى طاعة الله والحقّ في خلافه اتّبعنا فيه أمرك ! ! بالله لا نفعل . قال عثمان : أقِد مروان . قال : ومِمّ أقيده ؟ قال : ضربت بين أُذني راحلته ، وشتمتَه ، فهو شاتمك وضارب بين أُذني راحلتك . قال عليّ : أمّا راحلتي فهي تلك ، فإن أراد أن يضربها كما ضربتُ راحلتَه