رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
فقال عليّ ( عليه السلام ) : لا ، وقد صدق أبو ذرّ .
قال عثمان : بمَ عرفت صدقه ؟
قال : لأنّي سمعتُ رسولَ الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ما أظلّت الخضراء ، ولا أقلّت الغبراء
من ذي لَهجة أصدق من أبي ذرّ ( 1 ) .
فقال جميع من حضر من أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : لقد صدق أبو ذرّ .
فقال أبو ذرّ : أُحدّثكم أنّي سمعت هذا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ تتّهمونني ! ! ما كنتُ
أظنّ أنّي أعيش حتى أسمع هذا من أصحاب محمّد ( 2 ) .
1160 - تاريخ اليعقوبي : بلغ عثمان أنّ أبا ذرّ يقع فيه ، ويذكر ما غُيّر وبُدّل من
سنن رسول الله ، وسنن أبي بكر وعمر ، فسيّره إلى الشام إلى معاوية .
وكان يجلس في المسجد ، فيقول كما كان يقول ، ويجتمع إليه الناس ، حتى
كثر من يجتمع إليه ، ويسمع منه . وكان يقف على باب دمشق - إذا صلّى صلاة
الصبح فيقول : جاءت القطار تحمل النار ، لعن الله الآمرين بالمعروف والتاركين
له ، ولعن الله الناهين عن المنكر والآتين له .
هامش
( 1 ) انظر في خصوص هذا الحديث : مسند ابن حنبل : 8 / 169 / 21783 ، سنن الترمذي :
5 / 669 / 3801 وح 3802 ، سنن ابن ماجة : 1 / 55 / 156 ، المستدرك على الصحيحين :
3 / 385 / 5461 وح 5462 ؛ معاني الأخبار : 179 / 1 ، علل الشرائع : 177 / 1 وح 2 ، الاحتجاج :
1 / 616 / 139 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 3 / 55 ، الرياض النضرة : 3 / 83 نحوه ؛ الشافي : 4 / 295 وراجع تفسير القمّي :
1 / 52 .