أبي سرح على مصر ، ومعاوية بن أبي سفيان على الشام ، وعبد الله بن عامر على
البصرة . وصرف عن الكوفة الوليد بن عقبة ، وولاّها سعيد بن العاص ( 1 ) .
1140 - أنساب الأشراف : أمّا عبد الله بن سعد بن أبي سرح فإنّه أسلم ، وكان
يكتب بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؛ فيُملي عليه : " الكافرين " فيجعلها " الظالمين " ،
ويُملي عليه : " عزيز حكيم " فيجعلها " عليم حكيم " ، وأشباه هذا .
فقال : أنا أقول كما يقول محمّد ، وآتي بمثل ما يأتي به محمّد ، فأنزل الله فيه :
( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ
مِثْلَ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ ) ( 2 ) .
وهرب إلى مكّة مرتدّاً ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقتله . وكان أخا عثمان بن عفّان
من الرضاع ؛ فطلب فيه أشدّ طلب حتى كفّ عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وقال : أما كان
فيكم من يقوم إلى هذا الكلب قبل أن أُؤمّنه فيقتله ! !
فقال عمر - ويقال أبو اليسر - : لو أومأت إلينا ، قتلناه . فقال : إنّي ما أقتل
بإشارة ؛ لأنّ الأنبياء لا يكون لهم خائنة الأعين . وكان يأتي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فيسلّم
عليه .
وولاّه عثمان مصر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 2 / 343 وص 346 ، الفتوح : 2 / 370 ، الكامل في التاريخ : 2 / 299 كلّها نحوه .
( 2 ) الأنعام : 93 .
( 3 ) أنساب الأشراف : 1 / 454 ، سنن أبي داود : 3 / 59 / 2683 ، المستدرك على الصحيحين :
3 / 47 / 4360 وح 4361 وص 48 / 4362 قال الحاكم : " إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر قبل دخوله مكّة
بقتل عبد الله بن سعد وعبد الله بن خطل ، فمن نظر في مقتل أمير المؤمنين عثمان بن عفّان وجنايات
عبد الله بن سعد عليه بمصر إلى أن كان أمره ما كان ، علم أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كان أعرف به " ، المغازي :
2 / 855 ، تاريخ دمشق : 29 / 34 - 36 ، الاستيعاب : 3 / 50 / 1571 ، المعارف لابن قتيبة : 300
كلّها نحوه .