نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنزل به كتاباً قوله : ( وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْءَانِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ
طُغْيَنًا كَبِيرًا ) ( 1 ) ، ولا اختلاف بين أحد أنّه أراد بها بني أُميّة . . . .
ومنه ما يرويه الرواة من قوله [ أبي سفيان ] : " يا بني عبد مناف ، تلقّفوها
تلقّف الكرة ، فما هناك جنّة ولا نار " وهذا كفر صراح ، يلحقه به اللعنة من الله ، كما
لحقت ( 2 ) .
1145 - شرح نهج البلاغة : قال أبو سفيان في أيّام عثمان - وقد مرّ بقبر حمزة
وضربه برجله وقال - : يا أبا عمارة ، إنّ الأمر الذي اجتلدنا عليه بالسيف أمسى
في يد غلماننا اليوم ، يتلعّبون به ! ( 3 )
1146 - الأغاني عن الحسن : دخل أبو سفيان على عثمان بعد أن كُفّ بصره ،
فقال : هل علينا من عين ( 4 ) ؟ فقال له عثمان : لا .
فقال : يا عثمان ، إنّ الأمر أمر عالميّة ، والملك ملك جاهليّة ، فاجعل أوتاد
الأرض بني أُميّة ( 5 ) .
1147 - مروج الذهب : قد كان عمّار - حين بويع عثمان - بلغه قول أبي سفيان
هامش
( 1 ) الإسراء : 60 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 10 / 57 ، الأغاني : 6 / 371 ، الاستيعاب : 4 / 241 / 3035 وفيهما ذيله ، شرح
نهج البلاغة : 15 / 175 / 27 نحوه . راجع : القسم السادس / وقعة صفّين / هويّة رؤساء القاسطين /
معاوية / بلاغ تعميمي للمعتضد العبّاسي .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 136 .
( 4 ) العين : الذي يُبعث ليتجسّس الخبر ( لسان العرب : 13 / 301 ) .
( 5 ) الأغاني : 6 / 370 ، تاريخ دمشق : 23 / 471 عن أنس وفيه " اللهمّ اجعل الأمر أمر جاهليّة ، والملك
ملك غاصبيّة ، واجعل أوتاد الأرض لبني أُميّة " بدل " إنّ الأمر . . . " .