صخر بن حرب في دار عثمان عقيب الوقت الذي بويع فيه عثمان ، ودخل
داره ومعه بنو أُميّة ، فقال أبو سفيان : أفيكم أحد من غيركم - وقد كان عَمِيَ - ؟
قالوا : لا .
قال : يا بني أُميّة ، تلقّفوها تلقّف الكرة ، فوَالذي يحلف به أبو سفيان ما زلتُ
أرجوها لكم ، ولتصيرنَّ إلى صبيانكم وراثةً .
فانتهره عثمان ، وساءه ما قال . ونمى ( 1 ) هذا القول إلى المهاجرين والأنصار ،
وغير ذلك الكلام .
فقام عمّار في المسجد فقال : يا معشر قريش ، أما إذ صرفتم هذا الأمر عن
أهل بيت نبيّكم ؛ هاهنا مرّة ، وهاهنا مرّة ، فما أنا بآمَن من أن ينزعه الله منكم
فيضعه في غيركم ، كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله ! ( 2 )
1148 - أنساب الأشراف : كان عثمان ولّى الحارث [ بن الحكم ] السوقَ ، فكان
يشتري الجَلَب ( 3 ) بحَكَمه ( 4 ) ، ويبيعه بسَوْمه ( 5 ) ، ويجبي مقاعد المتسوّقين ، ويصنع
صنيعاً منكراً .
فكُلّم في إخراج السوق من يده ، فلم يفعل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) نَمَى الحديث ، يَنمي : ارتفع ( لسان العرب : 15 / 341 ) .
( 2 ) مروج الذهب : 2 / 351 .
( 3 ) الجَلَب : ما جُلب من خيل وإبل ومتاع . ( لسان العرب : 1 / 268 ) .
( 4 ) حَكَم : جمع حَكَمة : وهي اللجام ( لسان العرب : 12 / 144 ) .
( 5 ) السَّوْم : أن تُجشّم إنساناً مشقّة أو سوءاً أو ظلماً ( لسان العرب : 12 / 314 ) .
( 6 ) أنساب الأشراف : 6 / 160 .