وغيرهما من بني أُميّة ، والحكم هو طريد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؛ الذي غرَّبه عن المدينة ،
ونفاه عن جواره ( 1 ) .
1133 - تاريخ اليعقوبي : كتب عثمان إلى الحكم بن أبي العاص أن يقدم عليه ،
وكان طريد رسول الله - وقد كان عثمان لمّا ولّي أبو بكر اجتمع هو وقوم من بني
أُميّة إلى أبي بكر ، فسألوه في الحكم ، فلم يأذن له ، فلمّا ولّي عمر فعلوا ذلك ، فلم
يأذن له فأنكر الناس إذنه له .
وقال بعضهم : رأيت الحكم بن أبي العاص يوم قدم المدينة عليه فزر خلق ( 2 ) ،
وهو يسوق تَيساً ، حتى دخل دار عثمان ، والناس ينظرون إلى سوء
حاله وحال مَن معه ، ثمّ خرج وعليه جبّة خزّ وطيلسان ( 3 ) .
1134 - العقد الفريد : لمّا ردّ عثمانُ الحكمَ بن أبي العاصي ؛ طريد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ،
وطريد أبي بكر وعمر إلى المدينة ، تكلّم الناس في ذلك .
فقال عثمان : ما ينقم الناس منّي ! إنّي وصلتُ رحماً ، وقرّبتُ قرابة ( 4 ) .
1135 - أنساب الأشراف عن هشام الكلبي عن أبيه : إنّ الحكم بن أبي العاص بن
أُميّة عمّ عثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أُميّة - كان جاراً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في
الجاهليّة ، وكان أشدَّ جيرانه أذىً له في الإسلام ، وكان قدومه المدينة بعد فتح
مكّة ، وكان مغموصاً ( 5 ) عليه في دينه . فكان يمرّ خلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيغمز به ،
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 2 / 343 وراجع تاريخ أبي الفداء : 1 / 169 .
( 2 ) الفَزْر : الفسخ في الثوب ، والفِزَر : الشقوق . وخَلَق الشيءُ وخَلُق : بلِيَ ( لسان العرب : 5 / 1053 / 88 ) .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 164 .
( 4 ) العقد الفريد : 3 / 308 .
( 5 ) رجل مَغموصٌ عليه في حَسَبه أو في دينه : أي مطعون عليه ( لسان العرب : 7 / 61 ) .