ويحكيه ، ويخلج بأنفه وفمه ، وإذا صلّى قام خلفه فأشار بأصابعه . فبقي على
تخليجه ، وأصابته خبلة .
واطّلع على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم وهو في بعض حُجَر نسائه ، فعرفه ، وخرج
إليه بعنزة ، وقال : من عذيري من هذا الوزغة اللعين . ثمّ قال : لا يساكنني ولا
ولده . فغرَّبهم جميعاً إلى الطائف .
فلمّا قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كلّم عثمانُ أبا بكر فيهم ، وسأله ردّهم ، فأبى ذلك ،
وقال : ما كنت لآوي طُرداء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ثمّ لمّا استُخلف عمر كلّمه فيهم ، فقال
مثل قول أبي بكر .
فلمّا استُخلف عثمان أدخلهم المدينة ، وقال : قد كنت كلّمت رسول الله فيهم
وسألتُه ردَّهم ، فوعدني أن يأذن لهم ، فقُبض قبل ذلك . فأنكر المسلمون عليه
إدخاله إيّاهم المدينة ( 1 ) .
4 / 4
تولية أعداء الإسلام من أقربائه على البلاد
1136 - الآثار عن أبي حنيفة : بلغني أنّ عمر بن الخطّاب قال : لو ولّيتها عثمان
لحمل آل أبي معيط على رقاب الناس ، والله لو فعلتُ لفعل ! ولو فعل لأوشكوا أن
يسيروا إليه حتى يجزّوا رأسه ! ! ( 2 )
1137 - تاريخ المدينة عن المدائني : قال معاوية [ لعثمان ] : يا أمير المؤمنين ، إنّك
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 6 / 135 وراجع الأوائل لأبي هلال : 127 .
( 2 ) الآثار : 217 / 960 وراجع أنساب الأشراف : 6 / 121 وتاريخ المدينة : 3 / 881 والصراط
المستقيم : 3 / 23 .